علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
244
شرح جمل الزجاجي
فمثال الفصل بين النعت والمنعوت بالمعطوف قوله [ من الرمل ] : فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالثلل " 1 " ففصل بين صلقة وصفته بالمعطوف . ومثال الفصل بالمجرور قوله [ من الطويل ] : أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت * رسولا إلى أخرى جريئا يعينها " 2 " ففصل بين " رسول " وصفته وهو " جريء " بالمجرور ، وكان حقه أن يكون بعد " أرسلت " ، أو في آخر الكلام . ومن غير المقيس قوله [ من الطويل ] : " 955 " - وما مثله في الناس إلّا مملّكا * أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه تقديره : وما مثله في الناس حيّ يقاربه إلّا مملّكا أبو أمّه أبوه ، ففصل بين المبتدأ
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 119 . ( 2 ) تقدم بالرقم 118 . ( 955 ) - التخريج : البيت للفرزدق في لسان العرب 10 / 492 ( ملك ) ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 43 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه ؛ وبلا نسبة في الخصائص 1 / 146 ، 329 ، 2 / 393 . اللغة : المملك : هشام بن عبد الملك وهو الخليفة . المعنى : وما مثله في الناس حي يقاربه في الشرف والسمو إلا الخليفة . الإعراب : وما : " الواو " : بحسب ما قبلها ، " ما " : حجازية تعمل عمل ليس . مثله : حال من " حي " ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . في الناس : جار ومجرور متعلقان بخبر ما . إلا : حرف حصر . مملكا : خبر ما منصوب بالفتحة . أبو : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة . أمه : مضاف إليه مجرور ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . حي : اسم ما مؤخر مرفوع بالضمة . أبوه : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . يقاربه : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به . وجملة " ما حيّ مثله إلا مملكا " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " أبو أمه أبوه " : في محل نصب صفة ل " مملكا " . وجملة " يقاربه " : في محل رفع صفة ل " حيّ " . والشاهد فيه قوله : " البيت بكامله " : حيث قدم وأخر على غير قاعدة .