علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
186
شرح جمل الزجاجي
وقول الآخر [ من الرجز ] : أقبل سيل جاء من أمر اللّه * يحرد حرد الجنّة المغلّه " 1 " فصار " الحمم " ، ثمّ أبدل من أحد المثلين ياء ، وهو موجود في كلامهم في المضاعف ، نحو قولهم : " قصّيت أظفاري " ، يريد : قصصت ، وكذلك " تظنّيت " في " تظنّنت " ، وفي المضاعفين ، كقول عمر بن أبي ربيعة [ من الطويل ] : " 881 " - رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر يريد : " أمّا " . فصار " الحمي " ، كسر ما قبل الياء لتصحّ . ومنهم من قال : إن المحذوف منه الميم الأخيرة ، فصار الحمى ، فأشبه " صحارى " ، لأنه في المعنى جمع وفي آخره ألف كما أنّ " صحارى " كذلك ، والعرب تقول في
--> - فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف يفسره المذكور . بارك : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : ( هو ) . في الرجال : جار ومجرور متعلقان بالفعل " بارك " . وجملة " لا بارك اللّه " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " بارك اللّه " المحذوفة : في محل جر بالإضافة . وجملة " بارك " الثانية : تفسيرية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " لا بارك اللّه في " حيث حذف الألف الملفوظة من لفظ الجلالة ( اللّه ) ضرورة ليصح وزن ( مفاعلن ) . ( 1 ) تقدم بالرقم 513 . ( 881 ) - التخريج : البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 94 ؛ والأزهيّة ص 148 ؛ والأغاني 1 / 81 ، 82 ، 9 / 88 ؛ وخزانة الأدب 5 / 315 ، 321 ، 11 / 367 ، 368 ، 370 ؛ والدرر 5 / 108 ؛ وشرح شواهد المغني ص 174 ؛ والمحتسب 1 / 284 ؛ والممتع في التصريف 1 / 375 ؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 120 ؛ والجنى الداني ص 527 ؛ ورصف المباني ص 99 ؛ وشرح الأشموني 3 / 608 ؛ ولسان العرب 14 / 477 ( ضحا ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 67 . اللغة : عارضت : ارتفعت . يضحى : يبرز للشمس . العشي : وقت ما بعد الغروب وقبل الظلام . يخصر : يتألم من برد في أطرافه . المعنى : رأت رجلا كثير الأسفار ، يتعرّض للشمس منذ ارتفاعها ، ويتابع سفره حتى حلول الظلام ، فيتألم من البرد في أطرافه . الإعراب : رأت : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة ، و " التاء " : تاء التأنيث الساكنة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . رجلا : مفعول به منصوب بالفتحة . أيما : حرف شرط -