علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

14

شرح جمل الزجاجي

إلّا " حيّهل " و " أنا " ، فإنّه يجوز في الوقف عليه ثلاثة أوجه : الإسكان ، فتقول : " حيّهل " ، و " أن " ، وإلحاق الهاء ، فتقول : " حيهله " و " أنه " ، وقد حكي من كلامهم : " فهذا قصدي أنه " ، وبإلحاق الألف ، فتقول : " حيهلا " ، و " أنا " ، إلّا أن الوقف على " أنا " بالسكون لم يسمع ، بل يجوز بالقياس . وإنّما وقف على تاء التأنيث ، لأنّها زائدة ، فهي أحمل للتغيير . وإن شئت قلت : إنّما وقفت عليه بالتاء تفرقة بين تاء التأنيث في الاسم وبينها في الفعل ، نحو " قامت " : ومن قال [ من الرجز ] : اللّه نجّاك بكفّي مسلمت " 1 " تركها على أصلها . وإنّما وقفت على المنصوب المنون الصحيح المتحرك ما قبل آخره ، نحو : " رأيت رجلا " ، بإبدال النون ألفا ، لأنّهم رأوا حذف النون إخلالا ، لأنّه حرف معنى فأبدلوا منه ما يشبهه وهو حرف العلة ، وكان ألفا مناسبة للحرف المبدل منه . ومنهم من يحذف ، فيقف بالسكون . ومنهم من يبدل من هذه الألف همزة ، وسيأتي أنّ الألف تبدل همزة في الوقف على ما في آخره ألف ، وأمّا التشديد فلا يجوز إلّا في الضرورة ، وذلك [ من الرجز ] : لقد خشيت أن أرى جدبّا " 2 " والأصل " جدبا " ، ثم نقل من المنصوب ، فلما صار متحركا ما قبل آخره شدّد . ووجه الوقف بالتشديد أنّه لو قال : " رجل " ، لالتبس أنه مبنيّ على السكون ولم يدر أنّ هذا طرأ

--> - ب " يقال " . " من " : اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ . " هوه " : ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ ، والهاء للسكت . وجملة : " إذا ما ترعرع . . . " الشرطية ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " ترعرع " في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة : " فما إن يقال " جواب شرط غير جازم لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " من هوه " في محلّ رفع نائب فاعل ل " يقال " . الشاهد : قوله : " هوه " حيث ألحق هاء السكت بالضمير لكونه مبنيّا على حركة . ( 1 ) تقدم بالرقم 751 . ( 2 ) تقدم بالرقم 750 .