علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
10
شرح جمل الزجاجي
ساكن ، نحو : " ظبي " و " غزو " " 1 " جاز في الوقف عليه ما جاز في نظيره من الصحيح . وإن كان في آخره واو ، فلا يخلو أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا . فإن كان ساكنا ، فإنّ الوقف عليه كالوقف على نظيره من الصحيح ، نحو : " غزو " . وإن كان ما قبلها متحركا ، فإنّ الحركة لا تكون إلّا ضمة ، فلا يوجد ذلك إلّا في الأفعال ، نحو : " يغزو " . ولا يجوز في الوقف عليه إلّا السكون خاصة . وإن كان مهموز الآخر ، فإنّ الوقف عليه كالوقف على ما آخره حرف صحيح ، إلّا أنه يخالفه في أنّ النقل يجوز هنا وإن أدّى ذلك إلى مثال غير موجود في كلام العرب ، فتقول : " البطىء " في الخفض ، و " الردء " " 2 " في الرفع ، ولا يجوز ذلك في الصحيح . ويخالفه أيضا في أن الاتباع يجوز هنا حيث لا يؤدّي النقل إلى بناء غير موجود . ويجوز في الهمز ، وإن لم يؤدّ النقل إلى ذلك ، فيجوز أن تقول : " رأيت البطؤ " ، فتتبع ، ولو نقلت فقلت : " البطأ " ، لكان له نظير . ولا يجوز أن تقول : " رأيت البسر " " 3 " . ويخالفه أيضا في أنّه يجوز أن تبدل من الهمزة حرفا من جنس حركتها ، فتقول : " الوثو " " 4 " في الرفع ، و " الوثي " في الخفض ، و " الوثا " في النصب ، فتحرّك الثاء بالفتح ، لأنّ الألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا . وكذلك الكاف ، فتقول : " الكلو " " 5 " في الرفع ، و " الكلي " في الخفض ، و " الكلا " في النصب . ويخالفه أيضا في أنّه لا يجوز النقل ، فلا تقول : " الكلا " ، استثقالا للهمزتين . هذا في لغة المحقّقين . فأما المسهّلون ، فإنّهم ينقلون الحركة إلى ما قبل فيقولون : " الوث " . فيكون الوقف عليه كالوقف على ما في آخره صحيح ، ويسهّلون الهمزة في " الكلا " بينها وبين الحرف الذي منه حركتها ، فيكون الوقف عليه إذ ذاك ، كالوقف على ما في آخره حرف علة ، وقد تقدم . فإن كان اللفظ مبنيّا أو مشبها بمبنيّ ، ونعني بالمشبه بالمبنيّ ما في آخره حرف ليس
--> ( 1 ) كذا ، وهذا سهو من المؤلف . ( 2 ) الردء : الصاحب . ( 3 ) البسر : البلح ما دام أخضر . ( 4 ) أصله : الوثء ، وهو في اللحم كالكسر في العظم . ( 5 ) أصله : الكلؤ ، من كلأه بمعنى : حرسه .