علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

11

شرح جمل الزجاجي

فيه علامة إعراب ، نحو : " لم يغز " ، و " مسلمان " ، و " مسلمون " ، ألا ترى أن " يغزو " في نحو : " لم يغز " ، و " مسلمان " ، و " مسلمون " ، الحركة التي في آخرها ليست إعرابا ، وإن كانت هذه الألفاظ في أنفسها معربة ، فلا يخلو أن يكون آخرها ساكنا أو متحركا . فإن كان ساكنا ، فلا يخلو أن يكون الساكن حرف علة ، أو حرفا صحيحا . فإن كان حرفا صحيحا ، وقفت عليه من غير تغيير ، ولا زيادة ، نحو : " من " و " هل " ، وأمثال ذلك . وإن كان حرف علة ، فلا يخلو أن يكون ألفا ، أو غير ألف . فإن كان ألفا ، كنت في الوقف عليه بالخيار ، إن شئت وقفت عليه من غير تغيير ولا زيادة ، وإن شئت ألحقت الهاء ، فتقول : " ها هنا " ، وإن شئت : " ها هناه " ، إلا أن تكون الألف للندبة ، فإن الهاء إذ ذاك تلزم ، فتقول : " يا غلاماه " ، ولا يجوز في الوقف " يا غلاما " . وإن كان ياء أو واوا ، فلا يخلو أن يكونا صلتين للمضمر ، أو لا يكونا ، فإن كانا صلتين للمضمر ، لم يجز فيهما إلّا الحذف ، نحو : " به " ، و " ضربه " . وإن لم يكونا في آخره لزم إلحاق الهاء : " وا غلامهوه " ، " وا انقطاع ظهريه " . وإن لم يكونا في آخره ، وقفت عليهما من غير تغيير ولا زيادة ، نحو : " لو " ، و " لي " ، إلّا ما شذّ من إبدالهم الهاء من الياء في الوقف على : " هذا لي " ، فإنك تقول في الوقف عليه : " هذا له " . وإن كان الآخر متحركا ، فلا يخلو أن تكون الكلمة اسما مرخما قد حذفت منه التاء في الترخيم ، أو فعلا أو حرفا محذوفي الآخر . فإن كان اسما مرخما بحذف التاء ، جاز في الوقف عليه وجهان : أفصحهما إلحاق الهاء ، فتقول : " يا فاطمه " ، في الوقف على " يا فاطم " . والآخر : الوقف بالسكون ، فتقول : " يا فاطم " ، وقد سمع منهم : " يا حرمل " ، في ترخيم " يا حرملة " . وقد يستغنى عن الهاء في الشعر بألف الإطلاق ، نحو قوله [ من الوافر ] : قفي قبل التفرّق يا ضباعا * . . . " 1 "

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 235 .