علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
97
شرح جمل الزجاجي
لأنه لما عطف فصل بين العامل ومعموله ، وذلك أنّ معمول " مثن " إنما هو " عليها " ، وقد فصل بينهما بقوله : " وقائل " ، ومعمول " قائل " إنما هو : فما أنا بالداعي لعزّة بالردى ، أو فصل بينهما بمعمول مثن ، فإذن قد جعل هذا يشبه الإعمال لتداخل الجملتين بالعطف حتى يسوغ ذلك الفصل . كذلك يكون مذهبه في بيت امرئ القيس . فإن قيل : إذا لم يكن من الإعمال فكيف أجزتم الفصل بجملة أجنبية ؟ فالجواب : إنها غير أجنبية ، لأنا إنما جعلناها معمول " لم أطلب الملك " ، فإذا كانت كذلك كانت مشتركة لأنها في معنى : كفاني القليل ، ألا ترى أن " لم أطلب الملك " يكون جوابا ل " لو " وما ذاك إلا لأنّ المعنى واحد . فهذا نهاية الكلام في هذا البيت .