علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

79

شرح جمل الزجاجي

باب الفاعلين والمفعولين الذين يفعل كل واحد منهما بصاحبه مثل ما يفعل به الآخر [ 1 - التعريف بهذا الباب ومذاهب النحاة فيه ] : وهذا الباب يسميّه النحويون باب الإعمال ، وهو أن يتقدّم عاملان فصاعدا ، ويتأخّر عنهما معمول فصاعدا كلّ واحد منهما يطلبه من جهة المعنى ، نحو قولك : " ضربني وضربت زيدا " ، ف " زيد " معمول وقد تقدّم عاملان ، وهما " ضربت " و " ضربني " ، وكل واحد منهما يطلبه من جهة المعنى ليعمل فيه ، ف " ضربني " يطلبه على أنّه فاعل ، و " ضربت " يطلبه على أنّه مفعول . وقد يكون المتقدم أزيد من عاملين ، وعليه قول الشاعر [ من الطويل ] : " 436 " - سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيّان لا حمد لديك ولا ذمّ

--> ( 436 ) - التخريج : البيت للحطيئة في ديوانه ص 194 ورواية العجز فيه : * فسيّان لا ذمّ عليك ولا حمد * والأغاني 2 / 160 . اللغة : الطائل : الفضل والغنى . سيان : مثلان . المعنى : لجأ إليك الفقراء فلم تبخل عليهم ، ولكنك لم تعطهم ما يغني ، فصار المدح والذمّ متماثلين فيما أعطيت . الإعراب : سئلت : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع نائب فاعل . فلم : " الفاء " : للعطف ، " لم " : حرف جزم وقلب ونفي . تبخل : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . ولم : " الواو " : للعطف ، " لم " : حرف جزم وقلب ونفي . تعط : فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة من آخره ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . -