علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
571
شرح جمل الزجاجي
ودواليك ، وهذاذيك ، و " بعت الشاء شاة بدرهم " ، و " أخذته بدرهم فصاعدا ، وبدرهم فزائدا " ، وما وضع من المصادر موضع فعل التعجب وهي : " أكذبا وحلفا " . وكل مصدر أو صفة بعد " أمّا " بشرط أن لا يكون ما بعدها يعمل فيه ، مثل : " أمّا سمينا فسمين وأما عالما فعالم " . والمصادر المشبهات إذا تقدّم قبلها ما يدل على الفعل ، مثل : " له صوت صوت حمار " ، و " له صراخ صراخ الثكلى " ، و " له دقّ دقّك بالمنحاز حبّ الفلفل " " 1 " ، و " من أنت وزيدا " ؟ و " كليهما وتمرا " " 2 " ، و " هذا ولا زعماتك " ، و " نعمة عين ونعما عين " ، و " نعام عين " ، و " كرامة ومسرّة " ، و " لا كيدا ولا رغما ولا غمّا " . وكذلك كل صفة وضعت موضع الفعل ، مثال : " أتميميّا مرّة وقيسيّا أخرى " ؟ وكل اسم ينتصب بفعل مضمر على " 3 " ، وقد تقدّم مثل : " انته أمرا قاصدا " ، و " وراءك أوسع لك " ، و انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ " 4 " . والمصادر الموضوعة موضع الفعل في الخبر ، مثل : " ما أنت سيرا " ، و " إنّما أنت شرب الإبل " ، و " مرحبا وأهلا وسهلا " ، و " سبّوحا قدّوسا " ، و " إن تأتني فأهل الليل والنهار " ، و " كلّ شيء ولا هذا " . وكل اسم وضع موضع الفعل في الخبر ، مثل : " أقائما وقد قعد الناس " ؟ و " عائذا باللّه " . وأمّا المناديات ، فإنّها تنصب بفعل مضمر ، ولا يجوز إظهاره . فإذا قلت : " يا رجلا " ، فتقديره : أنادي رجلا ، ثم حذف " أنادي " ، ونابت " يا " منابه ، فلذلك لم يجز إظهاره ، لأنّه لا يجوز أن يجمع بين العوض والمعوض منه .
--> ( 1 ) المنحاز : الهاون ، آلة يدقّ بها . ( 2 ) هذا القول من أمثال العرب ، وقد ورد في جمهرة الأمثال 2 / 147 ؛ والفاخر ص 149 ؛ وفصل المقال ص 110 ؛ وكتاب الأمثال ص 200 ؛ والمستقصى 2 / 231 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 151 ، 287 . والمثل قاله رجل مرّ بإنسان وبين يديه زبد وسنام وتمر ، فقال له الرجل : أنلني ممّا بين يديك . فقال : أيهما أحبّ إليك : زبد أم سنام ؟ فقال الرجل : كليهما وتمرا ، أي : كليهما أريد ، وأريد تمرا . يضرب في كلّ موضع خيّر فيه الرجل بين شيئين ، وهو يريدهما معا . ( 3 ) بعد هذه الكلمة نقص . ( 4 ) سورة النساء : 171 .