علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

496

شرح جمل الزجاجي

متصلة ، نحو : " ممّ " ؟ وتحذف ألف " ما " لدخول حرف الجر عليها ، لأنّها لما حذفت منها الألف ، صار حرف الجر كأنّه عوض منها ، فنزلت معه منزلة اللفظ الواحد . وإن كانت غير استفهامية ، كتبتها مفصولة على قياس ما هو من كلمتين . وأما " ممّن " فلا يخلو أن تكون " من " منه استفهامية أو غير استفهامية . فإن كانت استفهامية ، كتبتها متصلة إجراء ل " من " مجرى " ما " ، لأنّها أختها . وإن كانت غير استفهامية ، كتبتها مفصولة على قياس ما هو من المدغمات على حرفين من كلمتين . ومما نقص منه كل جمع على وزن " مفاعل " أو " مفاعيل " إذا كان بعد عدد ، نحو : " ثلاثة دراهم " ، فمنهم من يحذف الألف منه ، إلّا أن يؤدّي إلى الجمع بين مثلين ، نحو : " دنانير " فإنّك تكتبه بالألف لئلا يؤدّي إلى اجتماع المثلين ، وهو النونان . وقد ثبتت الألف في جميع ذلك قليلا . ومما نقص منه الألف كل اسم أعجمي قد كثر استعماله ، نحو : " إبراهيم " ، و " إسماعيل " . فإن لم يكثر استعماله ، نحو : " طالوت " و " جالوت " كتبته بالألف . ومما نقص منه الألف كلّ اسم علم قد كثر استعماله ثانيه ألف ، نحو : " قاسم " ، و " حارث " ، و " مالك " ، و " خالد " . ومنهم من يشترط : إلّا أن يؤدي حذفه إلى لبس ، مثل : " عامر " ، فإنّك لو حذفت الألف لالتبس ب " عمر " ، وقد يكتب كلّه بالألف قليلا . ومما نقص منه الألف كل جمع بالألف والتاء ، وهذا الجمع لا يخلو أن يكون فيه ألف سوى الف الجمع أو لا يكون . فإن كانت فيه ألف سوى ألف الجمع ، فيجوز في ألف الجمع الحذف والإثبات ، والحذف أحسن ، نحو : " سماوات " . فإن لم يكن فيه ألف سوى ألف الجمع جاز فيه وجهان : حذفها وإثباتها ، وإثباتها أحسن ، نحو : " مسلمات " . ومما حذف منه همزة الوصل : " بسم اللّه الرحمن الرحيم " ، إذا كان مبتدأ . فإن تقدمه شيء لم يحذف منه شيء . ومنهم من قال : لم يحذف من " اسم " ولا في موضع وما جاء على صورة الحذف فإنّما