علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
461
شرح جمل الزجاجي
فإن كان على وزن " فعل " مثل " إبل " ، نقلته إلى " فعل " ونسبت إليه ، فتقول في النسب إلى " إبل " : " إبليّ " ، وسبب ذلك أنّك لو نسبت إليه على لفظه لاجتمع ثلاث كسرات وياءي النسب ، فيتوالى الثقل إلّا أن يكون كسرة الفاء إشباعا لكسرة العين ، نحو : " صعق " ، فإنّه في الأصل " صعق " ، فأتبعت حركة الفاء حركة العين فكسرت ، فإنّك إذا نسبت إلى مثل هذا حوّلت كسرة العين فتحة كما فعلت في " إبل " وكنت في الفاء بالخيار ، إن شئت رددتها إلى أصلها ، لزوال حركة العين الذي أتبعتها حركة الفاء ، وإن شئت أبقيتها على الكسرة ، لأنّ فتح العين عارض ، فتقول : " صعقيّ " و " صعقيّ " . فإن كان على وزن " فعل " ، فإنّك تنقله إلى " فعل " ، فتقول في مثل " نمر " : " نمريّ " ، وسبب ذلك ما تقدم . فإن كان معتل اللام ، فلا يخلو أن يكون بالياء ، أو بالواو ، أو بالألف . فإن كان معتلّا بالألف قلبتها واوا أبدا ، فتقول في النسب إلى " رحى " : " رحويّ " ، وإلى " قبا " : " قبويّ " . فإن كان معتلا بالواو نسبت إليه على لفظه ، فتقول في " غزو " : " غزويّ " ، وفي " غد " : " غدويّ " . فإن كان معتلّا بالياء ، فلا يخلو أن يكون ما قبل الياء ساكنا ، أو غير ساكن . فإن كان ساكنا ، فلا يخلو من أن يكون في آخره ياء مشددة أو مخففة . فإن كانت مشددة ، نسبت إليه على لفظه ، فتقول في النسب إلى " حيّ " : " حيّيّ " ، ولم تستثقل اجتماع هذه الياءات لكونها جرت مجرى الصحيح لظهور الإعراب . ومنهم من يستثقل اجتماع هذه الياءات ، فيحرك العين بالفتح ، فتتحرك الياء وما قبلها مفتوح ، فتنقلب ألفا ، فتصير من باب رحى ، وقد شذّوا في النسب إلى " طيّىء " ، فقالوا : " طائي " ، وسنذكره في بابه . وإن كانت مخففة ، فلا يخلو أن تكون في آخره تاء تأنيث ، أو لا تكون ، فإن لم تكن نسبت إليه على لفظه ، فتقول في النسب إلى " ظبي " : " ظبييّ " : وإن كانت فيه تاء التأنيث ، فسيبويه يحذف تاء التأنيث ، وينسب إليه على لفظه ، ويونس يحذف تاء التأنيث أيضا إلّا أنّه ينسب إلى مثل " فعلة " ، أو " فعلة " ، أو " فعلة " كما ينسب إليها مكسورة العين ، فيقول في