علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

462

شرح جمل الزجاجي

النسب إلى " ظبية " : " ظبويّ " ، وإلى " دمية " : " دمويّ " ، وإلى " زنية " " 1 " : " زنويّ " . * * * فإن كان الاسم على أربعة أحرف ، فلا يخلو أن يكون على وزن " فعيلة " ، أو " فعولة " ، أو " فعيلة " ، أو " فعيل " ، أو " فعيل " ، أو غير ذلك من الأوزان . فإن كان على وزن " فعيلة " حذفت منه الياء وتاء التأنيث ، فتقول في النسب إلى " جذيمة " : " جذميّ " ، وفي " حنيفة " : " حنفيّ " ، وفي " قريضة " : " قرضيّ " ، إلّا ما شذ ، قالوا في " سليقة " : " سليقيّ " ، و " عميرة كلب " : " عميريّ " ، و " سليمة " : " سليميّ " ، وفي " عبيدة " : " عبيديّ " ، وفي " جذيمة " : " جذيميّ " . ما لم يكن معتل العين أو مضاعفها ، فإنّك لا تحذف إلّا تاء التأنيث وتنسب إليه على لفظه ، فتقول في النسب إلى " شديدة " : " شديديّ " ، هروبا من اجتماع المثلين . وكذلك إذا كان معتل اللام ، تقول في النسب إلى " طويلة " : " طويليّ " . وسبب ذلك أنّك لو حذفت الياء ، لقلت : " طوليّ " ، فتتحرك الواو ، وما قبلها مفتوح ، فتنقلب ألفا ، فيجيء : " طاليّ " ، فيكثر التغيير ، ولو لم تحذفها لثقل الاسم . فإن كان على وزن " فعيلة " ، مثل " حذيفة " ، فإنّك تنسب إليه بحذف الياء والتاء ، فتقول : " حذفيّ " ، وشذ من ذلك " خريبة " ، فقالوا : " خريبيّ " . وإن كان على وزن " فعولة " ، فإنك تحذف الواو وتاء التأنيث ، وتنقله إلى " فعل " ، فتقول في " حمولة " : " حمليّ " ، وفي " ركوبة " : " ركبيّ " ، وعلى ذلك قولهم في " شنوءة " : " شنئيّ " . وأبو العباس المبرد لا يحذف الواو ، فيقول في حمولة : " حمولي " . واستدل بأن قال : ينبغي أن لا تجري الواو مجرى الياء ، كما لم تجر الضمة مجرى الكسرة ، فلم تنقل " فعل " إلى " فعل " في النسب . وهذا الذي قال باطل ، لأن الواو أثقل من الضمة . وأيضا فإنّه يجوز مع التاء ولا يجوز مع عدمها ، ألا ترى أنّ " فعيلا " لا تحذف ياؤه في النسب بخلاف " فعيلة " . وأما قوله : لم

--> ( 1 ) زنية : حيّ من العرب .