علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
429
شرح جمل الزجاجي
باب الإغراء الإغراء لغة هو أن يقال : أغريته بكذا ، أي : سهلته عليه . وهو عند النحويين وضع الظروف والمجرورات موضع أفعال الأمر ومعاملتها معاملتها . واختلف في ذلك ، في قصره على السماع . فمنهم من قصره على السماع ، ومنهم من أجاز القياس . وموضع السماع : " عندك " ، و " دونك " ، و " عليك " ، و " إليك " . فأمّا " عليك " و " عندك " ، فلا يستعملان إلّا استعمال فعل متعدّ ، وهو " خذ " . وأما " دونك " فيستعمل مرة استعمال فعل متعدّ ، وتارة استعمال فعل غير متعدّ ، بمعنى : تأخّر . وأمّا " إليك " ففيها خلاف . فمذهب أهل البصرة أنّها غير متعدّية . ومذهب أهل الكوفة أنّها متعدّية . واختلفوا في قوله [ من الوافر ] : " 664 " - إذا التّيّاز ذو العضلات قلنا * إليك إليك ضاق به ذراعا فتقديره عند أهل الكوفة : احبس أمسك ، وعند أهل البصرة : تأخّر تأخّر . والصحيح
--> ( 664 ) - التخريج : البيت للقطامي في ديوانه ص 40 ؛ ولسان العرب 5 / 315 ( تيز ) ، 15 / 435 ( إلى ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 236 ؛ وتهذيب اللغة 13 / 237 ، 14 / 173 ، 15 / 427 ؛ وجمهرة اللغة ص 1031 ؛ وكتاب العين 7 / 379 ، 8 / 70 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 360 ؛ وديوان الأدب 3 / 358 ؛ وتاج العروس 15 / 48 ( تيز ) ، ( إلى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب 15 / 245 ( لدى ) ؛ والمخصص 2 / 75 . -