علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

400

شرح جمل الزجاجي

تقديم المستثنى وهو آل أحمد ومشعب الحق على المستثنى منه وهو مشعب وشيعة . * * * فإن عطفت على الاستثناء المقدم ، فإنه يفارق العطف على المستثنى المؤخر . فإنّه يجوز في العطف النصب على اللفظ والرفع على المعنى ، فتقول : " ما قام إلّا زيدا أحد وعمرا " ، على لفظ " زيد " ، و " عمرو " على ما كان يجوز لو تأخر ، ألا ترى أنك لو قلت : " ما قام أحد إلّا زيد " لجاز في " زيد " الرفع . وهذا الوجه ضعيف جدا . وأما إذا كان المستثنى مؤخّرا ، فإنّه لا يجوز أن يكون المعطوف إلّا على حسب إعراب المعطوف عليه .

--> - وتخليص الشواهد ص 82 ؛ وخزانة الأدب 4 / 314 ، 319 ، 9 / 138 ؛ والدرر 3 / 161 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 135 ؛ وشرح التصريح 1 / 355 ؛ وشرح قطر الندى ص 246 ؛ ولسان العرب 1 / 502 ( شعب ) ؛ واللمع في العربية ص 152 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 111 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 266 ؛ وشرح الأشموني 1 / 230 ؛ وشرح ابن عقيل ص 308 ؛ ومجالس ثعلب ص 62 ؛ والمقتضب 4 / 398 . اللغة والمعنى : آل أحمد : أي أتباع النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) . الشيعة : الأتباع والأنصار . مذهب : طريق . يقول : ليس لي من أنصار إلّا أتباع محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وليس لي من طريق إلّا طريقهم لأنّه قويم وصحيح . الإعراب : وما : الواو : بحسب ما قبلها ، ما : حرف نفي . لي : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر المبتدأ . إلّا : حرف استثناء . آل : مستثنى منصوب ، وهو مضاف . أحمد : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنّه ممنوع من الصرف للعلميّة ووزن الفعل . شيعة : مبتدأ مرفوع . وما : الواو : حرف عطف ، ما : حرف نفي . لي : جار ومجرور متعلّقان بخبر المبتدأ المحذوف . إلّا : حرف استثناء . مشعب : مستثنى منصوب ، وهو مضاف . الحق : مضاف إليه مجرور . مشعب : مبتدأ مؤخّر مرفوع . وجملة ( ما لي إلّا آل آحمد شيعة ) الاسميّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة أو استئنافية . وجملة ( ما لي إلّا مشعب الحق مشعب ) الاسميّة معطوفة على جملة " ما لي إلا آل أحمد شيعة " . والشاهد فيه قوله : " آل " وقوله : " مذهب " حيث تقدّم المستثنى على المستثنى منه ، فنصبه ، وهذا هو الوجه . ويروى " مشعب " مكان " مذهب " .