علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

401

شرح جمل الزجاجي

باب الاستثناء المنقطع الاستثناء المنقطع " 1 " ينقسم قسمين : قسم يتصوّر فيه الاتصال مجازا وأهل الحجاز لا يجيزون فيه إلّا النصب لأنّه فضلة بعد تمام الكلام ، ولا يجيزون فيه البدل من الأول ، لأنه ليس من جنسه ، فيكون بدل بعض من كل . وبنو تميم يجيزون فيه ما يجيزون في المتصل من الاستثناء والبدل ، لأنّهم لما جعلوه بالمجاز كأنّه بعض الأول ، ساغ لهم فيه البدل ، وذلك : " ما في الدار أحد إلّا حمارا " ، بالنصب على لغة أهل الحجاز . ويجوز في لغة بني تميم الرفع على البدل ، لأنّهم جعلوا " الحمار " كأنّه " أحد " . ووجه المجاز في ذلك أحد أمرين : إمّا أن يقام الثاني مقام الأول ليكون المحل للأول ، فلما وجد فيه الثاني جعل كأنه الأول ، لحلوله محله ، وذلك نحو قوله [ من الوافر ] : " 641 " - وخيل قد دلفت لها بخيل * تحيّة بينهم ضرب وجيع

--> ( 1 ) الاستثناء المنقطع هو ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه . ( 641 ) - التخريج : البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 149 ؛ وخزانة الأدب 9 / 252 ، 257 ، 258 ، 261 ، 262 ، 263 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 200 ؛ والكتاب 3 / 50 ؛ ونوادر أبي زيد ص 150 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 345 ؛ والخصائص 1 / 368 ؛ وشرح المفصل 2 / 80 ؛ والكتاب 2 / 323 ؛ والمقتضب 2 / 20 ، 4 / 413 . اللغة : دلفت لها : تقدّمت إليها . المعنى : كثيرا ما تقدّمت إلى الخيول المهاجمة بخيول مهاجمة ، وفرسان قادرين على تحيّة أعدائهم بضرب مؤلم ومميت . الإعراب : وخيل : " الواو " : واو ربّ ، " خيل " : مبتدأ مرفوع محلّا ، مجرور لفظا بربّ المحذوفة . قد : حرف تحقيق وتقريب . دلفت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . لها : جار ومجرور متعلقان ب ( دلفت ) . بخيل : جار ومجرور متعلقان ب ( دلفت ) . تحية : مبتدأ مرفوع -