علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
368
شرح جمل الزجاجي
والدليل على أنّ " حنينا " يستعمل مؤنّثا قوله [ من الكامل ] : " 618 " - نصروا نبيّهم وشدّوا أزره * بحنين حين تواكل الأبطال فمنعه الصرف . وقال تعالى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ " 1 " . فصرفه ، وذهب به إلى المكان .
--> - المعنى : ها هو قبر النابغة الجعدي في موضع الرمل مغطّى بحجارة عريضة وتراب جاءه المطر من عل فجعله كالحجارة . الإعراب : ونابغة : " الواو " : بحسب ما قبلها ، " نابغة " : مبتدأ مرفوع بالضمة . الجعدي : صفة ( النابغة ) مرفوعة بالضمّة . بالرمل : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدّم محذوف للمبتدأ ( بيته ) . بيته : مبتدأ مرفوع بالضمّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ ( صفيح ) . صفيح : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمة ، والتقدير ( موجود بالرمل بيته وساتر عليه صفيح ) . من تراب : جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة ل ( صفيح ) . مصوب : صفة ( تراب ) مجرورة بالكسرة . وجملة " نابغة الجعديّ بيته بالرمل " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " بيته موجود بالرمل " : في محلّ رفع خبر ل ( نابغة ) . وجملة " صفيح ساتر عليه " : خبر ثان للمبتدأ " نابغة " . والشاهد فيه قوله : " نابغة الجعدي " حيث حذف ( ال ) التعريف للمبتدأ مع إرادتها ، بدليل اتباعها بصفة معرّفة ب ( ال ) . ( 618 ) - التخريج : البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 393 ؛ ولسان العرب 13 / 133 ( حنن ) . اللغة : حنين : اسم واد بين مكة والطائف . المعنى : لقد نصر المسلمون نبيهم الكريم يوم حنين ووقفوا بجانبه وقفة الأبطال وحموه من كل يد غادرة . الإعراب : " نصروا " : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، و " الواو " : فاعل . " نبيّهم " : مفعول به منصوب ، و " هم " : مضاف إليه . " وشدوا " : " الواو " : عاطفة ، " شدوا " : فعل وفاعل . " أزره " : مفعول به والهاء مضاف إليه . " بحنين " : الباء حرف جر ، " حنين " : اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ( بمعنى : بقعة ، لا موضع ) وهما متعلقان بالفعل ( شدوا ) . " حين " : مفعول فيه ظرف زمان ، متعلق بالفعل ( شدوا ) . " تواكل " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . " الأبطال " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة " نصروا " : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة " شدوا " : معطوفة على السابقة لا محل لها من الإعراب . والشاهد فيه قوله : " بحنين " حيث استعمله مونثا فلم يصرفه . ( 1 ) سورة التوبة : 25 .