علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
359
شرح جمل الزجاجي
وأسماء القبائل والأحياء تنقسم خمسة أقسام . قسم لا يستعمل إلّا اسما للقبيلة ، وذلك يهود ، ومجوس ، وآدم . والدليل على أنّ " يهود " قصد به قصد القبيلة ، منع صرفه في قوله [ من الطويل ] : " 606 " - فأنت أولى من يهود بمدحة * إذا أنت يوما قلتها لم تؤنّب والدليل على أنّ " مجوس " قصد به قصد القبيلة قوله [ من الوافر ] : " 607 " - [ أحار ترى بريقا هبّ وهنا ] * كنار مجوس تستعر استعارا
--> ( 606 ) - التخريج : البيت لرجل من الأنصار في ما ينصرف وما لا ينصرف ص 60 ؛ وبلا نسبة في الكتاب 3 / 254 ؛ ولسان العرب 3 / 439 ( هود ) . اللغة : المدحة : قصيدة المديح . تؤنّب : تلام ، أو تردّ أقبح ردّ . المعنى : أنت أحق بالمديح من اليهود ، وإذا ما صدحت بقصيدة المديح فلن تجد من يلومك أو يردّ عليك ردّا قبيحا . الإعراب : فأنت : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " أنت " : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . أولى : خبر مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف . من يهود : جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، متعلّقان ب ( أولى ) . بمدحة : جار ومجرور متعلقان ب ( أولى ) . إذا : ظرف زمان متضمن معنى الشرط متعلق ب " تؤنب " . أنت : ضمير منفصل في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف يفسّره ما بعده . يوما : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلّق بالفعل " قلتها " . قلتها : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . لم تؤنب : " لم " : حرف جزم وقلب ونفي ، " تؤنب " : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بالسكون ، وحرّك بالكسرة لضرورة القافية ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . وجملة " فأنت أولى " : بحسب ما قبلها . وجملة " قلت أنت " : في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " قلتها " : تفسيرية لا محل لها . وجملة " لم تؤنب " : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها . وجملة " إذا قلت لم تؤنب " : صفة ل " مدحة " محلها الجر . والشاهد فيه قوله : " من يهود " حيث منع ( يهود ) من الصرف لأنه قصد به القبيلة . ( 607 ) - التخريج : البيت مملط ، صدره لامرىء القيس ؛ وعجزه للتوأم اليشكري في ديوان امرئ القيس ص 147 ؛ ولسان العرب 6 / 213 ( مجس ) ، ولامرىء القيس في شرح شواهد الإيضاح ص 438 ؛ والكتاب 3 / 254 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب 6 / 214 ، 215 ( مجس ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 60 والمقرب 2 / 81 . اللغة : أحار : يا حارث . الوهن : منتصف الليل . المجوس : عبدة النار . المعنى : هل ترى - أيّها الحارث - بريقا سطع في منتصف الليل ، يشبه نار المجوس التي يديمون اشتعالها لعبادتها ؟ !