علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

346

شرح جمل الزجاجي

إلّا علة واحدة ، وليس فيه شبه أصيل ، لأنّه في الأصل فعل وهو الآن اسم . * * * قوله : ومنها كل اسم في آخره ألف ونون . . . إلى آخره . وهذا صحيح إلّا أنّه ينبغي أن يزيد فيه : ولم يجمع على " فعالين " ولا صغّر على " فعيلين " . وهذه النون تعلم زيادتها من أصالتها بالاشتقاق ، فإن قضى عليها الاشتقاق بالزيادة ، فهي زائدة ، وإن قضى عليها بالأصالة ، فهي أصيلة . وإن لم يعلم لها اشتقاق ، فالأولى أن تحمل على الزيادة ، لكثرة زيادتها ، إلّا أن يكون اسم نبات على " فعّال " مثل " رمّان " ، كان فيه خلاف . فسيبويه يزعم أنّ هذه الألف والنون زائدتان ، لأنّها قد كثرت زيادتهما . وأبو الحسن الأخفش يقول : قد كثر في أسماء النبات " فعّال " ، فينبغي أن تحمل النون على الأصالة . والصحيح ما ذهب إليه سيبويه ، لأنّ زيادة الألف والنون في " فعلان " أكثر من مجيء أسماء النبات على " فعّال " ، على أنه إن ثبت ما حكي من كلامهم : " أرض رمنة " ، ثبت أنّ " رمّانا " " فعّال " . ومما يعلم به أصالة النون الواقعة بعد الألف ، إذ لا يتقدم الألف إلّا حرفان ، نحو : " قران " فإنّ نونه أصلية إذ لا يتصور جعل الألف والنون زائدتين لبقاء الاسم على أقل من ثلاثة أحرف . وكذلك أيضا يعلم أصالة النون بأن يكون الاسم من باب " جنجان " ، لأنّك إذا حملت النون على الأصالة كان الاسم من باب " صلصلت " ، وهو كثير ، فإن حملتها على الزيادة ، كان من باب " سلس " أعني مما فاؤه ولامه من جنس واحد . * * * قوله : ومنها كلّ اسم مؤنث . . . الفصل . كل اسم في آخره تاء التأنيث ، فإنّه يمتنع الصرف للتعريف والتأنيث ك " فاطمة " و " عائشة " ، و " طلحة " ، فإن نكّرته بعد التسمية به ، صرفته لأنّه لم يبق فيه إلّا علّة واحدة . * * *