علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

340

شرح جمل الزجاجي

وأمّا في النصب فالفتحة خفيفة فلا تستثقل . في مذهب الزجاجي أن التنوين جعل عوضا من الحركة المحذوفة من ياء " جوار " في الرفع والخفض للاستثقال ، ثم عوض التنوين من الحركة ، فاجتمع ساكنان : التنوين والياء ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فصار : " جوار " . وهذا الذي ذهب إليه فاسد ، لأنّ التنوين حرف ، فينبغي أن يكون عوضا من حرف ، لأنّ عوض الحرف من الحرف قد ثبت ولم يثبت عوض الحرف من الحركة ، وأيضا فإنّه يلزمه أن يعوض تنوينا في " يرمي " بابه من الحركة المحذوفة . فإن قيل : الفعل لا يدخله تنوين ، فلذلك لم يجز تعويض التنوين منه . فالجواب : إنّ هذا الجمع بمنزلة الفعل في أنّه لا يدخله التنوين لا في معرفة ولا في نكرة ، وبعض العرب إذا حذف الياء صيّر الإعراب على ما قبله ، وعليه قوله [ من الرجز ] : " 594 " - لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان وقد قرىء : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ " 1 " ، بضم الراء . * * * قوله : ومنها المعدول في العدد . . . الفصل . لا يعدل في العدد إلّا إلى " مفعل " أو " فعال " ، والذي يسمع من العدل على " مفعل " : " مثنى " و " موحد " ، وعليه قوله [ من الطويل ] : " 595 " - [ ولكنّما أهلي بواد أنيسه ] * ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحد

--> ( 594 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 365 ؛ وشرح التصريح 2 / 274 ؛ ولسان العرب 4 / 103 ( ثغر ) ، 13 / 81 ( ثمن ) . الإعراب : لها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر . ثنايا : مبتدأ مرفوع . أربع : نعت " ثنايا " مرفوع . حسان : نعت " ثنانيا " مرفوع . وأربع : " الواو " : حرف عطف ، " أربع " : معطوف على " أربع " . فثغرها : " الفاء " : استئنافيّة ، " ثغرها " : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . ثمان : خبر المبتدأ مرفوع . وجملة " لها ثنايا " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " ثغرها ثمان " : استئنافية لا محل لها . الشاهد : قوله : " ثمان " حيث حذف ياء " ثماني " رغم إفرادها ، جاعلا إعرابها على النون . ( 1 ) سورة الرحمن : 24 . ( 595 ) - التخريج : البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1166 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 235 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 942 ؛ والكتاب 3 / 225 ، 226 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 350 ؛