علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

341

شرح جمل الزجاجي

والذي يسمع من المعدول على " فعال " : ثناء ، وثلاث ، ورباع ، وأحاد ، وعشار ، إلّا أنّ " أحاد " و " عشار " قليلان . واختلف فيما عدا هذا المسموع من " مفعل " و " فعال " هل يقاس عليه أو لا ، فمنهم من قاسه ومنهم من لم يقسه ، وهو الصحيح ، لأنه لم يكثر كثرة توجب القياس . واختلف في السبب الذي أوجب أن يمنع هذا العدل الصرف . فمنهم من قال : إنّما للعدل في اللفظ والمعنى . أمّا العدل في اللفظ فلأنّ " مثنى " معدول عن لفظ " اثنين " ، وأمّا العدل في المعنى فهو أنّك إذا قلت : " جاء القوم مثنى " ، تعني : جاء القوم اثنين اثنين ، وإذا جاء القوم اثنين اثنين ، فاثنين فاثنين يعطي ذلك . ومنهم من قال : إنّما منع الصرف للعدل والتعريف . ومنهم من قال : إنّما منع الصرف للعدل والصفة وهو الصحيح . وأما قول من قال : إنما امتنع الصرف للعدل في اللفظ والمعنى ففاسد ، لأنّه لم يثبت العدل في المعنى من العلل المانعة الصرف ، وإنّما ثبت من هذا الباب العدل في اللفظ . وأمّا من قال : إنّما امتنع الصرف للعدل والتعريف فباطل ، لأنّه يرد عليه بقوله تعالى :

--> - وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 567 ؛ والجنى الداني ص 619 ؛ وشرح المفصل 1 / 62 ، 8 / 57 ؛ واللمع ص 238 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 44 ؛ والمقتضب 3 / 381 . اللغة : أنيسه : ضد وحشة ، ولعلّها معدولة عن أناسه . تبغّى : تطلب . المعنى : إن أهلي موجودون في واد تسكنه الحيوانات المتوحشة ، فألطف وآنس ما فيه ذئاب تطلب الناس وتطاردها واحدا ، أو اثنين معا . أو : هم في واد بشره كالذئاب التي تطارد الناس . الإعراب : ولكنما : " الواو " : حرف استئناف ، " لكنما " : كافّة ومكفوفة . أهلي : مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . بواد : جار ومجرور بكسرة مقدّرة على الياء المحذوفة بسبب تنوين الاسم المقصور ، متعلّقان بخبر ( أهلي ) المحذوف ، بتقدير ( أهلي موجودون أو مقيمون ) . أنيسه : مبتدأ مرفوع بالضمّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . ذئاب : خبر ( أنيسه ) مرفوع بالضمّة . تبغى : ( أصلها تتبغى ) فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . الناس : مفعول به منصوب بالفتحة . مثنى : صفة ( ذئاب ) مرفوعة بضمّة مقدّرة على الألف . وموحد : " الواو " : للعطف ، " موحد " : معطوف على ( مثنى ) مرفوع بالضمّة . وجملة " أهلي مقيمون " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " أنيسه ذئاب " : في محلّ جرّ صفة ل ( الوادي ) . وجملة " تبغى " : في محلّ رفع صفة ل ( ذئاب ) . والشاهد فيه قوله : " مثنى وموحد " حيث جاء بالعددين ( واحد واثنان ) معدولين إلى ( مثنى وموحد ) .