علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
328
شرح جمل الزجاجي
الألف والنون ، ووزن الفعل ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد . والعلة التي تقوم من هذه العلل مقام علتين ، التأنيث اللازم ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد . والتأنيث اللازم هو ما كان بالهمزة مثل " حمراء " وبالألف مثل " حبلى " . والجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، هو ما كان من الجموع على وزن " مفاعل " أو " مفاعيل " . وهذه العلل التي ذكرت لا تمنع الصرف على الإطلاق ، لكن تحتاج في ذلك إلى تفصيل . فأمّا العدل فيمنع الصرف ، وكذلك الصفة ، وكذلك الجمع الذي لا نظير له في الآحاد . وأمّا التعريف الذي يمنع الصرف منه تعريف العلمية ، أو ما أشبه من تعريف " سحر " ، وذلك أنه معدول على الألف واللام ، فصار كالعلم في أنّه معرفة ، وليس بمضاف ، ولا معرّف بالألف واللام . وأمّا وزن الفعل ، فيقسم ثلاثة أقسام : غالب ، ومختص ، ومشترك ، فالغالب هو الذي يوجد في الأسماء والأفعال ، وأكثر وجوده في الأفعال مثل " يفعل " ، و " أفعل " ، و " تفعل " . والمختص هو الذي لا يوجد إلّا في الأفعال ، ولا يوجد في الأسماء إلّا منقولا من الفعل ، وهو " فعّل " و " فعّل " المضعّف العين . وأمّا المشترك فهو الذي يوجد في الأسماء والأفعال على التساوي . والذي يمنع الصرف من هذه الأقسام الغالب والمختص خاصة . وأمّا المشترك فلا يمنع الصرف أصلا إلّا أن يكون المشترك منقولا من مثل أن تسمّي رجلا ب " ضرب " ، فزعم عيسى بن عمر أنّه يمتنع الصرف ، واستدلّ على ذلك بقوله [ من الوافر ] : " 589 " - أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
--> ( 589 ) - التخريج : البيت لسحيم بن وثيل في الاشتقاق ص 224 ؛ والأصمعيات ص 17 ؛ وجمهرة اللغة ص 495 ، 1044 ؛ وخزانة الأدب 1 / 255 ، 257 ، 266 ؛ والدرر 1 / 99 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 459 ؛ وشرح المفصل 3 / 62 ؛ والشعر والشعراء 2 / 647 ؛ والكتاب 3 / 207 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 356 ؛ وبلا نسبة في الاشتقاق ص 314 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 456 ؛ وأوضح المسالك 4 / 127 ؛ وخزانة الأدب 9 / 402 ؛ وشرح الأشموني 2 / 531 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 749 ؛ وشرح المفصل 1 / 61 ، 4 / 105 ؛ ولسان العرب 14 / 124 ( ثنى ) ، 152 ( جلا ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 20 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 212 ؛ ومغني اللبيب 1 / 160 ؛ والمقرب 1 / 283 ؛ وهمع الهوامع 1 / 30 .