علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
295
شرح جمل الزجاجي
فالشاهد فيه نصب " السوءات " ورفع " هجر " ، وفصيح الإعراب رفع " السوءات " ونصب " هجر " ، لأنّ " السوءات " هي البالغة في الحقيقة لكن لما اضطر رفع ، لأنّ القافية مرفوعة ، لأنّ قبله [ من البسيط ] : " 563 " - أمّا كليب بن يربوع فليس لهم * عند التّفاخر لا ورد ولا صدر وفي هذا البيت روايتان : رفع " هجر " ونصبها ، فالذي رواه بنصبها قلب في الآخر ، وجعل " هجر " مفعولا بعد " بلغت " ، وفي " قد بلغت " ، ضمير " السوءات " ، وعاد الضمير على ما بعده ، لأنّه في باب الإعمال يعود على ما قبله ، وهي رواية أبي القاسم ، والذي رواه
--> الظاهرة . أو : حرف عطف . بلغت : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة و " التاء " للتأنيث . سوءاتهم : مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وهو مضاف و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة و " الميم " : للجماعة . هجر : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . وجملة " مثل القنافذ " : مع المبتدأ المحذوف ابتدائية لا محل لها . وجملة " بلغت نجران " : في محل نصب حال ، ويمكن أن تكون خبرا ثالثا للمبتدأ المحذوف . وجملة " أو بلغت سوءاتهم هجر " : معطوفة على سابقتها في محل نصب . والشاهد فيه قوله : " بلغت سوءاتهم هجر " حيث قلب فرفع المفعول به ونصب الفاعل ، ومعلوم أنّ " السوءان " هي البالغة في الحقيقة ، وليس العكس . ( 563 ) - التخريج : البيت للأخطل في ديوانه ص 90 ؛ والكامل ص 475 . اللغة : الورد : الإقبال على الماء : والصدر : الرجوع عنه . المعنى : هؤلاء قوم خاملون ، لا يقدرون على التفاخر بأفعالهم وأنسابهم لا من قريب ولا من بعيد . الإعراب : أمّا : حرف شرط وتوكيد لا محل لها . كليب : مبتدأ مرفوع بالضمّة . بن : صفة مرفوعة بالضمّة . يربوع : مضاف إليه مجرور بالكسرة . فليس : " الفاء " : واقعة في جواب شرط مقدّر ، " ليس " : فعل ماض ناقص . لهم : جار ومجرور متعلّقان بخبر ( ليس ) المحذوف . عند : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلّق بالخبر المحذوف . التفاخر : مضاف إليه مجرور بالكسرة . لا ورد : " لا " : زائدة لتوكيد النفي ، " ورد " : اسم ( ليس ) مرفوع بالضمّة . ولا : " الواو " : حرف عطف ، " لا " : حرف زائد لتوكيد النفي . صدر : معطوف على ( ورد ) مرفوع بالضمّة . وجملة " أمّا كليب . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " فليس ورد لهم " : جواب شرط جازم مقترن بالفعل محلها الجزم وخبر " كليب " تقديره : " مهما يكن من شيء فليس لهم . . . " . وليس في البيت شاهد ، بل جاء به لتوكيد أنّ قافية الشاهد السابق مضمومة .