علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
261
شرح جمل الزجاجي
باب " أو " اعلم أنّ " أو " لا تنصب من الكلام إلّا في موضعين ، أحدهما : أن يكون قبلها اسم ملفوظ به ويكون بعدها فعل ، فلا يجوز عطف الفعل على الاسم ، فتنصب الفعل بعدها بإضمار " أن " ، وتكون " أن " وما بعدها في تقدير اسم فتجيء عاطفة على اسم ، ونظيره [ من الطويل ] : ولولا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوءك علقما " 1 " فكأنّه قال : أو أساءتك . والآخر : أن يقع بعدها الفعل ويكون معناها معنى " كي " أو " إلى أن " ، نحو : " لألزمنّك أو تقضيني حقّي " ، تريد : كي تقضيني حقي . ومثالها بمعنى " إلى أن " قوله [ من الطويل ] : " 546 " - فقلت له لا تبك عينك إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 29 . ( 546 ) - التخريج : البيت لامرىء القيس في ديوانه ص 66 ؛ والأزهية ص 122 ؛ وخزانة الأدب 4 / 212 ، 8 / 544 ، 547 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 59 ؛ وشرح المفصّل 7 / 22 ، 33 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 128 ؛ والكتاب 3 / 47 ؛ واللامات ص 68 ؛ والمقتضب 2 / 28 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 313 ؛ والجنى الداني ص 231 ؛ والخصائص 1 / 263 ؛ ورصف المباني ص 133 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 644 ؛ واللمع ص 211 . المعنى : يخاطب الشاعر عمرو بن قميئة حين استصحبه في مسيره إلى قيصر الروم ليساعده على بني أسد ، فقال له : لا تبك إنّما نحاول طلب الملك ، وإلى أن نموت فيعذرنا الناس . -