علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
262
شرح جمل الزجاجي
يريد : إلى أن نموت فنعذر ، ولا يتصور أن تكون هنا بمعنى " كي " ، لأنّه لا يطلب الملك كي يموت . ولا تنصب في غير ما ذكرنا إلّا ضرورة كقوله [ من الطويل ] : " 547 " - فسر في بلاد اللّه والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
--> - الإعراب : فقلت : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " قلت " : فعل ماض ، و " التاء " : ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل . له : جار ومجرور متعلقان ب " قال " . لا : ناهية . تبك : فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة . عينك : فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، و " الكاف " : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . إنّما : حرف مشبّه بالفعل بطل عمله لدخول " ما " عليه . نحاول : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " نحن " . ملكا : مفعول به منصوب . أو : للعطف . نموت : فعل مضارع منصوب ، ب " أن " مضمرة . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " نحن " . فنعذرا : " الفاء " : حرف عطف ، " نعذرا " : فعل مضارع للمجهول منصوب ، و " الألف " : للإطلاق ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " نحن " ، والمصدر المؤول من ( أن ) المقدرة ، والفعل ( نموت ) معطوف على مصدر منتزع من الكلام السابق . وجملة " قلت . . . " : بحسب ما قبلها . وجملة " لا تبك . . . " : في محلّ نصب مقول القول . وجملة " نحاول ملكا " : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " نموت " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " نعذرا " : معطوفة على سابقتها . الشاهد : قوله : " نموت " حيث نصبه بإضمار " أن " بعد ( أو ) لأنها بمعنى حتى نموت ، أو إلى أن نموت . ( 547 ) - التخريج : البيت لعروة بن الورد في ديوانه ص 89 ؛ ولأبي عطاء السندي في الأغاني 17 / 244 ؛ ولربيعة بن الورد في العقد الفريد 3 / 31 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 133 ؛ والمقرب 1 / 263 . اللغة : ذو يسار : صاحب غنى . المعنى : تغرّب في البلاد التماسا للحصول على الثروة ، فتحيا غنيا ، أو تموت بسبب تجوالك فليتمس الناس لك العذر . الإعراب : فسر : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " سر " : فعل أمر مبني على السكون ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . في بلاد : جار ومجرور متعلقان ب ( سر ) . اللّه : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . والتمس : " الواو " : للعطف ، " التمس " : فعل أمر مبني على السكون ، وحرّك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . الغنى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف . تعش : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ، وعلامة جزمه السكون ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . ذا : حال منصوبة بالألف لأنه من الأسماء الستّة . يسار : مضاف إليه مجرور بالكسرة . أو : حرف عطف . تموت : فعل مضارع منصوب ب ( أن ) مضمرة بعد ( أو ) ، وعلامة نصبه الفتحة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) ، والمصدر المؤول من الفعل " تموت " و " أن " المضمرة معطوف على مصدر متصيد مما تقدمهما وكأن التقدير : التمس يكن عيش . . . أو موت ، والمصدر المؤول من " أن " المضمرة والفعل " تعذر " معطوف على ذلك المصدر المتصيد . فتعذرا : " الفاء " : سببية وعاطفة ، " تعذرا " : فعل مضارع مبني للمجهول