علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
25
شرح جمل الزجاجي
باب الصفة المشبّهة باسم الفاعل [ 1 - التعريف بالصفة المشبّهة باسم الفاعل ] : الصفة المشبهة باسم الفاعل هي كل صفة مأخوذة من فعل غير متعدّ لأنها إنّما شبهت باسم الفاعل المأخوذ من الفعل المتعدّي ، فعملت عمله . ووجه الشبه بينهما أنّها صفة كما أنّ اسم الفاعل كذلك ، وأنّها متحملة للضمير كما أنّ اسم الفاعل متحمّل ضميرا ، وأنّها طالبة للاسم بعدها كما أنّ اسم الفاعل طالب للاسم بعده ، وأنّها تذكّر وتؤنّث وتثنّى وتجمع كما أنّ اسم الفاعل كذلك ، فتقول : " مررت برجل حسن الوجه " ، كما تقول : " مررت برجل ضارب زيدا " . فلمّا أشبهته من هذه الوجوه عملت عمله ، فإن نقص من هذه الوجوه شيء لم تعمل ، مثال ذلك : " أفعل من " ، هو صفة متحمل ضميرا طالب الاسم بعده ، تقول : " زيد أفضل من عمرو أبا " ، ولا تقول : " زيد أفضل من عمرو الأب " ، لأنّه قد نقص منه التثنية والجمع والتأنيث . * * * [ 2 - أقسام الصفة المشبّهة ] : والصفة المشبهة تنقسم ثلاثة أقسام : قسم اتفق النحويون على أنه يشبّه عموما ، وقسم اتفق النحويون على أنه يشبّه خصوصا ، وقسم فيه خلاف . فالذي يشبه باسم الفاعل عموما هي كل صفة لفظها ومعناها صالح للمذكّر والمؤنّث ، ونعني بالعموم أنّ تجري صفة المؤنث على المؤنث ، والمذكر على المذكر ، والمذكر على المؤنث ، والمؤنث على المذكر ، مثال ذلك : " مررت برجل حسن الوجه " .