علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
214
شرح جمل الزجاجي
وإذا ذكرت المستغاث به وحده فتحت لامه ، نحو ما جاء في الحديث لمّا طعن العلج عمر رضي اللّه عنه ورحمه صاح : " يا للّه يا للمسلمين " . فإذا ذكرتهما فتحت لام المستغاث به وكسرت لام المستغاث من أجله ، نحو قول قيس ابن ذريح العامري [ من الوافر ] : " 525 " - تكنّفني الوشاة وواعدوني * فيا للنّاس للواشي المطاع ولا يجوز أن يجمع بين الألف والهاء وبين لام الاستغاثة ، لأنّها عاقبتها ، فكرهوا الجمع بينهما فافهم .
--> ( 525 ) - التخريج : البيت لقيس بن ذريح في ديوانه ص 118 ؛ والأغاني 9 / 185 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 531 ؛ والشعر والشعراء 2 / 633 ؛ والكتاب 2 / 216 ، 219 ؛ واللامات ص 88 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 259 ؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص 103 ؛ ورصف المباني ص 219 ؛ وشرح المفصل 1 / 131 ؛ ولسان العرب 12 / 563 ( لوم ) ؛ والمقرب 1 / 183 . اللغة : تكنّفه : أحاط به . الوشاة : النمّامون . المعنى : لقد أحاط النمّامون والحاسدون بي ، ووعدوني وهدّدوني ، ولا أدري كيف أطعتهم أيها الناس . الإعراب : تكنّفني : فعل ماض مبني على الفتح ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . الوشاة : فاعل مرفوع بالضمّة . وواعدوني : " الواو " : للعطف ، " واعدوا " : فعل ماض مبني على الضمّ ، و " الواو " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . فيا : " الفاء " : للاستئناف ، " يا " : حرف نداء واستغاثة هنا . للناس : جار ومجرور متعلقان بفعل النداء المحذوف . للواشي : جار ومجرور متعلقان بفعل النداء المحذوف . المطاع : صفة ( الواشي ) مجرورة بالكسرة . وجملة " تكنّفني " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " واعدوني " : معطوفة عليها لا محلّ لها . وجملة الاستغاثة : استئنافية لا محلّ لها ، وهي " يا للناس للواشي " . الشاهد في قوله : " يا للناس للواشي " حيث فتح لام المستغاث به " للناس " وكسر لام المستغاث من أجله " للواشي " .