علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

171

شرح جمل الزجاجي

المحضة التنوين من الأول واللام أو " من " من الثاني ، ويخفف التنوين كما ذكرت لك ، وتحذف اللام أو " من " من الثاني ، لأنّ المضاف مع المضاف إليه كالشئ الواحد ، فلو بقي العامل لبقي حشوا بين ما هو كالكلمة الواحدة ، والعامل لا يقع حشو كلمة أبدا . * * * [ 3 - عامل الجر في المضاف إليه ] : وفي الاسم المضاف إليه إذا حذف حرف الجر خلاف بم انخفض . فمنهم من زعم أنّه مخفوض بذلك الحرف المحذوف المقدّر . وذلك باطل لأنّ ذلك يؤدّي إلى حذف حرف الجرّ وإبقاء عمله ، وذلك لا يجوز إلّا في ضرورة أو نادر كلام . ومنهم من زعم أنّه مخفوض بالمضاف لنيابته مناب حرف الجرّ المحذوف ، وهو الصحيح . * * * [ 4 - الفصل بين المضاف والمضاف إليه ] : واعلم أنه يجوز الانفصال في جميعها إلّا في " غيرك " وأخواته وما استثنى أبو القاسم في حروف الخفض . ويجوز في الإضافة بمعنى " من " أربعة أوجه : الإضافة ، والفصل ، والنصب على الحال والتمييز ، والاتباع أقلّها ، لأنّ الاتباع لا يكون في معنى المشتق إلّا قليلا ، والحال يكثر في ذلك . وإنّما لم يجمع بين الألف واللام والإضافة لئلّا يجمع على الاسم تعريفان ، مثل " الغلام زيد " . ولم يجمع بين الإضافة إلى النكرة وبين الألف واللام لئلّا يكون الاسم معرّفا منكرا في حال واحد ، لأنّه يكتسب من المضاف إلى النكرة تخصيصا ومن الألف واللام تعريفا . وإن شئت قلت : لم يجمع بين الألف واللام والإضافة لأنّ الألف واللام يعاقبان التنوين والإضافة ، فكذا لا يجمع بين الألف واللام والإضافة . * * *