علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

163

شرح جمل الزجاجي

فإن وقع بين المبتدأ والخبر ، فلا يخلو أن يكون المبتدأ اسما ظاهرا أو مضمرا ، فإن كان المبتدأ مضمرا ، جاز في الضمير أربعة أوجه ، وذلك نحو قولك : " أنت أنت القائم " ، يجوز لك أن تجعل الثاني مبتدأ ، أو تأكيدا ، أو بدلا ، أو فصلا . فإن كان المبتدأ اسما ظاهرا ، نحو قولك : " زيد هو القائم " ، فيجوز فيه أن يكون بدلا ، أو مبتدأ ، أو فصلا . فإن وقع بعد ما أصله المبتدأ والخبر ، فلا يخلو من أن يكون في باب " كان " أو في باب " إنّ " أو في باب " ظننت " . فإن كان في باب " كان " ، فلا يخلو من أن يكون اسم " كان " ظاهرا أو مضمرا ، فإن كان ظاهرا ، فلا يخلو من أن يكون ما بعده مرفوعا أو منصوبا . فإن كان ما بعده مرفوعا ، فالضمير مبتدأ وما بعده خبره والجملة في موضع خبر " كان " . فإن كان ما بعده منصوبا ، فلا يجوز فيه إلّا البدل والفصل خاصة . فإن كان اسم " كان " مضمرا ، فلا يخلو أن يكون ما بعده مرفوعا أو منصوبا . فإن كان ما بعده مرفوعا ، فالضمير مبتدأ وما بعده خبره ، والجملة في موضع خبر " كان " . فإن كان ما بعد الضمير منصوبا ، فلا يجوز إلّا البدل والفصل خاصة ، ولا يجوز الرفع على الابتداء ، لأنّه ليس له خبر . فإن كان في باب " إنّ " ، فلا يخلو من أن يكون اسم " إنّ " ظاهرا أو مضمرا . فإن كان ظاهرا ، فيجوز في الضمير الرفع على الابتداء وما بعده خبره ، والجملة في موضع الخبر ل " إنّ " . ويجوز أن يكون فصلا خاصة ، ولا يجوز أن يكون بدلا لأنّ البدل على حسب إعراب الأول ، ولا يجوز أن يكون تأكيدا لأنّ الظاهر لا يؤكّد بالضمير . فإن كان الاسم مضمرا ، فيجوز في الضمير الرفع على الابتداء وما بعده خبره ، والجملة في موضع الخبر ل " إنّ " ، ويجوز أن يكون تأكيدا ، ويجوز أيضا أن يكون فصلا ، ولا يجوز أن يكون بدلا ، لأنه ليس على حسب إعراب الأول . فإن كان في باب " ظننت " ، فلا يخلو من أن يكون المفعول الأول ظاهرا أو مضمرا . فإن كان مضمرا ، فلا يخلو من أن يكون ما بعد الضمير مرفوعا أو منصوبا . فإن كان ما بعده منصوبا ، فيجوز في الضمير الفصل والتأكيد خاصة ، ولا يجوز أن يكون مبتدأ لأنه ليس له خبر ، ولا يجوز أن يكون بدلا لأنه ليس على حسب إعراب الأول . فإن كان المفعول الأول ظاهرا ، فلا بدّ من أن يكون ما بعد الضمير مرفوعا أو منصوبا . فإن كان مرفوعا فالضمير مرفوع على الابتداء ، وما بعده خبره ، والجملة في موضع