علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

122

شرح جمل الزجاجي

باب العدد [ 1 - أنواع العدد وحكم كلّ نوع ] : العدد على أربعة أنواع : مفرد ، ومضاف ، ومركّب ، ومعطوف . فأمّا المفرد فإنّك تقول في المذكّر منه : واحد ، اثنان ، وفي المؤنّث : واحدة ، واثنتان وثنتان ، والعشرون ، والثلاثون ، وسائر العقود . والمضاف من ثلاثة إلى عشرة ومائة وألف . والمركّب من أحد عشر إلى تسعة عشر . والمعطوف العقود المعطوفة على النيّف من واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين . فأمّا الواحد ، والاثنان ، والواحدة ، والثنتان ، والاثنتان فلا يجوز فيهما الإضافة أصلا . وإنّما لم يجز فيها ذلك لأنّ ذكر المعدود يغني عن ذكر العدد . فلو ذكرته مع المعدود لكان عيّا ، ألا ترى أنّك إذا قلت : " رجل " ، علم أنّه واحد ، وإذا قلت : " امرأة " ، علم أنّها واحدة ، وإذا قلت : " رجلان " ، علم أنّهما اثنان ، وإذا قلت : " امرأتان " ، علم أنّهما اثنتان ، فلذلك لم تجز إضافتهما إلى المعدود إلّا ضرورة ، كقوله [ من الرجز ] : ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل " 1 " وكان ينبغي أن يقال حنظلتان ، إلّا أنّه لمّا اضطرّ جمع بين العدد والمعدود ، وأتى بالمعدود غير مثنى ليكون للعدد فائدة . هذا حكم المفرد ؛ وأما المضاف من ثلاثة إلى عشرة ، فلا يخلو أن تريد بالعدد المعدود أو العدد مجردا من المعدود . فإن أردت العدد مجردا من المعدود كان كلّه بالتاء ،

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 43 .