علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

86

شرح جمل الزجاجي

[ 7 - المجموع بالواو والنون ] : والاسم المجموع بالواو والنون حكمه في الجمع كحكمه في التثنية ما لم يكن منقوصا أو معتل الآخر بالألف . فإن كان منقوصا ألحقت العلامتين له من غير أن تردّ المحذوف منه ، وضممت ما قبل الواو وكسرت ما قبل الياء ، فتقول في " قاض " : قاضون ، في الرفع و " قاضين " في النصب والخفض . فإن كان في آخره ألف حذفتها وألحقت العلامتين ، ويكون ما قبل الياء والواو مفتوحا لتدلّ الفتحة على الألف المحذوفة ، فتقول في جمع " موسى " : موسون في الرفع و " موسين " في النصب والخفض . قال اللّه تعالى : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ( 1 ) . وقال : وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ ( 2 ) . وأجاز أهل الكوفة مع هذا الوجه وجها آخر وهو ضمّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء حملا على غيره من جمع السلامة ، فتقول : " موسون " في الرفع و " موسين " في النصب ، وذلك غير مسموح ولا جائز قياسا . لأنّك إذا ضممت ما قبل الواو وكسرت ما قبل الياء لم يبق ما يدلّ على الألف المحذوفة . * * *

--> - الإعراب : إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان ، متضمّن معنى الشرط متعلق بخبر المبتدأ في جملة جواب الشرط . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . بعض : اسم ( كان ) مرفوع بالضمّة . الناس : مضاف إليه مجرور بالكسرة . سيفا : خبر ( كان ) منصوب بالفتحة . لدولة : جار ومجرور متعلقان بصفة ل " سيفا " محذوفة . ففي الناس : " الفاء " : رابطة لجواب الشرط ، " في الناس " : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف بتقدير ( فموجود في الناس بوقات ) . بوقات : مبتدأ مرفوع بالضمّة . لها : جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة ل ( بوقات ) . وطبول : " الواو " : للعطف ، " طبول " : معطوف على ( بوقات ) مرفوع بالضمة . وجملة " كان بعض . . . " : في محلّ جرّ مضاف إليه . وجملة " بوقات موجودة في الناس " : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها . وجملة " إذا كان بعض . . . ففي الناس بوقات " : ابتدائية لا محل لها . وجاء بالبيت : معتبرا أن المتنبي قد لحن بقوله ( بوقات ) جمعا ل ( بوق ) ، وقال ابن جنّي : وقد عاب على أبي الطيب من لا مخبرة له بكلام العرب جمع بوق ، والقياس يعضده ، إذ له نظائر كثيرة : مثل حمام وحمامات ، وسرادق وسرادقات ، وجواب وجوابات ، وهو كثير في كلام العرب في جميع ما لا يعقل من المذكّر . ( 1 ) آل عمران : 139 . ( 2 ) ص : 47 .