علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

574

شرح جمل الزجاجي

مرفوع " أعطي " والضمير الذي فيه مرفوع " المعطى " ، " والديناران " منصوب " المعطى " ، والثلاثين منصوب " أعطي " ، ولا يجوز أن تجعل " الدينارين " منصوب " أعطي " والثلاثين منصوب " المعطى " لأنّك لو فعلت ذلك لفصلت بين المعطى ومعموله وهو " الثلاثون " بالدينارين وهو معمول " أعطي " ، وقد تقدّم أنّه لا يجوز الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي . وإن أقمت لهما الثاني ، قلت : " أعطي المعطى ديناران ثلاثون دينارا " ، فتجعل " المعطى " منصوب " أعطي " ، والضمير منصوب " المعطى " و " الديناران " مرفوع " المعطى " ، و " الثلاثون " مرفوع " أعطي " ، ولا يجوز أن تجعل " الديناران " مرفوع " أعطي " و " الثلاثون " مرفوع " المعطى " ، لما في ذلك من الفصل بين الصلة والموصول كما تقدّم . فإن أقمت الأول للأول ، والثاني للثاني قلت : " أعطي المعطى ديناران ثلاثين دينارا " ، فتجعل " المعطى " مرفوع " أعطي " ، والضمير منصوب " المعطى " ، و " الديناران " مرفوع " المعطى " ، و " الثلاثون " منصوب " أعطي " . وإن أقمت الأول للثاني والثاني للأول ، قلت : " أعطي المعطى دينارين ثلاثون دينارا " ، فتجعل " المعطى " منصوب " أعطي " ، والضمير المستتر في " المعطى " مرفوع " أعطي " ، و " الدينارين " منصوب " المعطى " ، و " الثلاثين " مرفوع " أعطي " ، و " المعطى " في هذه المسألة قد أخذ جميع الاثنين والثلاثين . وإن قيّدته قلت : " أعطي بالمعطى به ديناران ثلاثون دينارا " ، فتجعل " الدينارين " مرفوع " المعطى " ، و " الثلاثين " مرفوع " أعطي " . ولا يجوز أن تجعل " الدينارين " مرفوع " أعطي " ، و " الثلاثين " مرفوع المعطى لما يؤدي ذلك إليه من الفصل بين الصلة والموصول بأجنبيّ ، ويكون منصوب " المعطى " و " أعطي " محذوفا حذف اقتصار ، أو الباء باء السبب ، كأنك قلت : أعطي ثلاثون دينارا من شاء اللّه من الناس بسبب المعطى بسببه ديناران من شاء اللّه من الناس . فأعطي بسبب المعطى في هذه المسألة جميع العدد ولم يأخذ منه شيئا . ولا يجوز في هذه المسألة إلا رفع " الدينارين " و " الثلاثين " لما تقدّم من أنّه إذا اجتمع سريح ومقيّد لم يقم إلّا السّريح وترك المقيد ، إلا أن يجعل في المعطى ضميرا آخر يعود على الألف واللام ، فإنّك إن فعلت ذلك قلت : " أعطي بالمعطى به دينارين ثلاثون دينارا " ،