علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
575
شرح جمل الزجاجي
فتقيم لأعطي الثلاثين لأنّه سريح والمعطى مقيّد بالباء وتجعل مرفوع المعطى ضميرا مستترا وتجعل منصوبه الدينارين . هذا إن أقمت الأول ، فإن أقمت الثاني لأنه سريح قلت : " أعطي بالمعطاه ديناران ثلاثون دينارا " ، فتجعل الضمير منصوب المعطى ، و " الدينارين " مرفوع " المعطى " ، ويكون التقدير إذا جعلت في " المعطى " ضميرا آخر : أعطي ثلاثون دينارا من شاء اللّه من الناس بسبب المعطى هو دينارين بسبب نفسه لا بسبب غيره . فيكون في هذه المسألة قد أخذ بسببه ثلاثون ، وأخذ هو بسبب نفسه دينارين . فإن قيّدت المعطى وسرّحت الضمير فقلت : " أعطي بالمعطى دينارين ثلاثون دينارا " ، فتجعل الضمير مرفوع " المعطى " ، و " الدينارين " منصوبه ، و " الثلاثين " مرفوع " أعطي " ، ويكون منصوب " أعطي " محذوفا ويكون التقدير : أعطي ثلاثون دينارا من شاء اللّه من الناس بسبب المعطى هو دينارين . وإن أقمت الثاني للمعطى قلت : " أعطي بالمعطاه ديناران ثلاثون دينارا " ، فتجعل الضمير منصوب " المعطى " ، و " الدينارين " مرفوعه ، و " الثلاثين " مرفوع " أعطي " ، ولا يجوز في " الثلاثين " الّا الرفع لأنّه سريح ، وليس ل " أعطي " غيره إلّا قولك : بالمعطى ، وهو مقيد ، والتقدير أيضا : " أعطي ثلاثون دينارا من شاء اللّه من الناس المعطاة ديناران " ، ولا يكون " المعطى " في هذه المسألة قد أخذ دينارين وأخذ بسببه ثلاثون دينارا . فإن قيدت الضمير ، وسرّحت المعطى ، قلت : " أعطي المعطى به ديناران ثلاثين دينارا " ، فتجعل " المعطى " مرفوع " أعطي " ، و " الدينارين " مرفوع " المعطى " ، و " الثلاثين " منصوب " أعطي " ، ويكون منصوب المعطى محذوفا ، ويكون التقدير : أعطي ثلاثين دينارا المعطى بسببه ديناران من شاء اللّه من الناس . وإن أقمت ل " أعطي " الثاني قلت : " أعطي المعطى به ديناران ثلاثون دينارا " ، فتجعل " المعطى " منصوب " أعطي " ، و " الدينارين " مرفوع " المعطى " ، و " الثلاثين " مرفوع " أعطي " ، ويكون منصوب " المعطى " محذوفا ويكون التقدير : " أعطي ثلاثون دينارا المعطى بسببه ديناران من شاء اللّه من الناس ، ويكون المعطى قد أخذ في هذه المسألة ثلاثين دينارا ، وأخذ بسببه ديناران وليس للمعطى ما يقام له إلّا الديناران ، لأنّه سريح والضمير مقيّد ، إلا أن