علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
570
شرح جمل الزجاجي
وإن كان من ذوات الواو فإنّك في الماضي تفعل به ما تفعل بالصحيح ، إلّا أنّك تقلب الواو ياء لتطرّفها وانكسار ما قبلها ، فتقول : " غزي " ، والأصل غزو ، فقلبت الواو ياء . وفي المضارع تفعل به ما تفعل بالصحيح ، إلّا أنّك تقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . والمعتل العين واللام ك " طويت " و " لويت " بمنزلة المعتل اللام وحدها ، والمعتل الفاء واللام ك " يديت " 1 ، و " وفيت " يجري فيه حكم المعتل اللام والمعتل الفاء معا . فإن كان على أزيد من ثلاثة أحرف ، فلا يخلو أن تكون حروفه كلها صحاحا أو لا تكون . فإن كانت كلها صحاحا فإنّك تضمّ أوله وتفتح ما قبل آخره في المضارع ، نحو : " يستخرج " و " يدحرج " ؛ وأما في الماضي فلا يخلو أن يكون في أوله همزة وصل أو تاء زائدة أو لا يكون . فإن كان في أوله همزة وصل ضممت أوله وثالثه وكسرت ما قبل آخره في الماضي ، فتقول : " استخرج " و " انطلق " . فإن كان في أوله تاء زائدة ضممت أوله وثانيه وكسرت ما قبل آخره ، نحو : " تدحرج " ، و " تقرطس " ، فإن لم يكن في أوله همزة وصل ولا تاء زائدة ، ضممت أوله وكسرت ما قبل آخره في الماضي ، فتقول : " دحرج " و " قرطس " . وإن لم تكن حروفه كلها صحاحا ، فإنّك تفعل به ما تفعل بالصحيح ، إلّا أن يؤديّ ذلك إلى وقوع ألف أو ياء ساكنة بعد ضمة ، فإنّك تقلبها واوا ، فتقول في " ضارب " ، و " بيطر " : " ضورب " و " بوطر " ، أو إلى وقوع حرف علّة متحرّك عينا بعد ساكن صحيح ، فإنّك تنقل الحركة من حرف العلة إلى الساكن ، وتصيّره على حسب الحركة المنقولة ، وذلك نحو : " استقيم " ، أصله : استقوم ، فنقلت الكسرة من الواو إلى القاف الساكنة ، ثم قلبت الواو ياء ، ونحو : " استبين " أصله ، استبين ، فنقلت الكسرة من الياء إلى الساكن قبلها ، ونحو : " يستقام " و " يستبان " ، أصله : يستقوم ويستبين . فنقلت الفتحة من الواو والياء إلى الساكن قبلهما ثم قلبتا ألفا . فإن كان الساكن حرف علّة ، فإنّك لا تنقل الحركة إليه ، نحو : بويع ، لا يجوز نقل الكسرة من الياء إلى الواو قبلها .
--> ( 1 ) يدي : شك يده ، ويديت الرجل : ضربت يده . ويديت إليه : اتخذت عنده يدا ، أي : نعمة .