علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

498

شرح جمل الزجاجي

" في يا امرأة " ، و " ف يا رجل " ، على حد قوله [ من الوافر ] : ( 343 ) - ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد فالجواب : إنّه لم يذكر من ذلك إلا ما معناه حرفا وغير حرف سواء ، ألا ترى أن " خلا " جرّت أو نصبت معناها واحد وهو الاستثناء . وكذلك " على " كانت اسما أو فعلا أو حرفا معناها واحد ، وهو الاستعلاء والفوقية ، وكذلك سائر ما ذكرناه من الحروف التي تخرج عن الحرفية معناها حرفا وغير حرف سواء ، وليس كذلك " في " و " من " فلذلك لم

--> ( 343 ) - التخريج : البيت لقيس بن زهير في الأغاني 17 / 131 ؛ وخزانة الأدب 8 / 359 ، 361 ، 362 ؛ والدرر 1 / 162 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 340 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 408 ؛ وشرح شواهد المغني ص 328 ، 808 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 230 ؛ ولسان العرب 14 / 14 ( أتى ) ؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص 103 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 280 ؛ والإنصاف 1 / 30 ؛ والجنى الداني ص 50 ؛ وجواهر الأدب ص 50 ؛ وخزانة الأدب 9 / 524 ؛ والخصائص 1 / 333 ، 337 ؛ ورصف المباني ص 149 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 87 ، 2 / 631 ؛ وشرح الأشموني 1 / 168 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ؛ وشرح المفصل 8 / 24 ، 10 / 104 ؛ والكتاب 3 / 316 ؛ ولسان العرب 5 / 75 ( قدر ) ، 14 / 324 ( رضي ) ، 14 / 434 ( شظي ) ، 15 / 492 ( يا ) ؛ والمحتسب 1 / 67 ، 215 ؛ ومغني اللبيب 1 / 108 ، 2 / 387 ؛ والمقرب 1 / 50 ، 203 ؛ والممتع في التصريف 2 / 537 ؛ والمنصف 2 / 81 ، 114 ، 115 ؛ وهمع الهوامع 1 / 52 . شرح المفردات : الأنباء : الأخبار . تنمي : ترتفع ، تنتشر . اللبون : ذات اللبن ، أي الإبل . المعنى : يفخر الشاعر بشجاعته ويتساءل عمّا إذا عرف الناس بما فعل بإبل بني زياد التي استاقها وباعها استيفاء لحقّه ، غير مبال بما يعرف عنهم من شجاعة وبأس . الإعراب : " ألم " : الهمزة للاستفهام ، و " لم " : حرف جزم . يأتيك : فعل مضارع مجزوم بالسكون خلافا لما هو متعارف عليه ، أي : حذف حرف العلّة . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : " هو " يعود إلى المفهوم من السياق والقرائن الأخرى ، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به . " والأنباء " : الواو حالية ، و " الأنباء " : مبتدأ مرفوع بالضمّة . " تنمي " : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء للثقل . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هي " . " بما " : جار ومجرور متعلّقان ب " يأتي " . وذهب بعضهم إلى القول بأن الباء حرف جر زائد ، و " ما " فاعل والتقدير : ألم يأتيك الذي لاقته لبون بني زياد " . وفي رأينا الوجه الأول هو الأصوب . " لاقت " : فعل ماض والتاء للتأنيث . " لبون " : فاعل مرفوع بالضمّة ، وهو مضاف . " بني " : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف . " زياد " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة : " ألم يأتيك . . . " الفعلية ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " والأنباء تنمي " الاسميّة في محلّ نصب حال . وجملة " لاقت . . . " الفعلية صلة الموصول . الشاهد عند النحاة : قوله : " ألم يأتيك " حيث أثبت الياء للضرورة الشعريّة . ولكن وجه الاستشهاد هذا لا يناسب السياق هنا .