علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
482
شرح جمل الزجاجي
فدل ذلك على أن ما زعم من أنّ النحويين إنّما أخذوا ذلك من قوله : وكم موطن لولاي . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . البيت ( 1 ) . فاسد . * * * وهذه الحروف تنقسم بالنظر إلى ما تجره ثلاثة أقسام : قسم لا يجرّ إلا المضمر وهو " لولا " ، وقد تقدم الاستدلال على ذلك . وقسم لا يجرّ إلّا الظاهر ، وهو هاء التنبيه ، وهمزة الاستفهام ، وقطع ألف الوصل في القسم ، وواو القسم وتاؤه ، وواو " رب " ، وفاؤها ، ومنذ ، ومذ ، وحتّى ، وكاف التشبيه . وجميع هذه لا تجرّ إلّا المظهر ولا تجرّ المضمر إلّا الكاف و " حتى " فإنّهما سمع ذلك فيهما في ضرورة الشعر . فمما جاء من ذلك في الكاف قوله [ من الرجز ] : ( 328 ) - فلا أرى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهنّ إلّا حاظلا
--> - مبنيّ في محل جرّ بحرف الجرّ ، وقيل : في محلّ رفع مبتدأ وخبره محذوف . هذا : " ها " : للتنبيه ، " ذا " : اسم إشارة مبني ، في محل نصب مفعول فيه . العام : بدل من " ذا " منصوب بالفتحة . لم : حرف جزم . أحجج : فعل مضارع مجزوم بالسكون وحرّك بالكسر مراعاة للرويّ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره " أنا " . وجملة " لولاك لم أحجج " تفسيرية لا محل لها . الشاهد فيه قوله : " لولاك " حيث اتصلت الكاف ب " لولا " على خلاف ما زعم المبرد . ( 1 ) تقدم بالرقم 325 . ( 328 ) - التخريج : الرجز لرؤبة في ديوانه ص 128 ؛ وخزانة الأدب 10 / 195 ، 196 ؛ والدرر 5 / 268 ، 4 / 152 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 163 ؛ وشرح التصريح 2 / 4 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 256 ؛ وللعجاج في الكتاب 2 / 384 ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 124 ؛ ورصف المباني ص 204 ؛ وشرح الأشموني 2 / 286 ؛ وشرح ابن عقيل ص 357 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 269 ؛ وهمع الهوامع 2 / 30 . شرح المفردات : البعل : الزوج . الحلائل : ج الحليلة ، وهي الزوجة . حظله : منعه ، أو ضيّق عليه . المعنى : يقول : ليس هناك زوج أو زوجات كحمار الوحش وأتنه ، وهو يضيّق عليهنّ ، ويحفظهنّ من كلّ عدوان . -