علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
419
شرح جمل الزجاجي
وزعم الفراء أنّ ذلك كلّه لا يجوز إلّا في " ليت " ، واستدلّ على ذلك بقوله [ من الرجز ] : ( 282 ) - يا ليت أيّام الصبا رواجعا فنصب " أيّام الصبا " و " رواجعا " ب " ليت " ، ولا حجة في شيء من ذلك عندنا . أما قوله : " إنّ حراسنا أسدا " ، فيكون الخبر محذوفا ، والتقدير : تجدهم أسدا ، أو تلقاهم أسدا ، وكذلك قوله : يا ليت أيّام الصبا رواجعا كأنّه قال : " أقبلت رواجعا " ، وخبر هذه الحروف يجوز حذفه إذا فهم المعنى على
--> - تقديره ( هو ) ، و " الألف " : للإطلاق . قادمة : خبر ( كأن ) منصوب بالفتحة . أو قلما : " أو " : للعطف ، " قلما " : معطوف على ( قادمة ) منصوب بالفتحة . محرّفا : صفة ( قلما ) منصوبة بالفتحة . وجملة " كأن أذنيه قادمة " : في محلّ ( رفع أو نصب أو جر ) صفة للحيوان المذكور سابقا ، لأنّ من عادة الحيوان أن ينصب أذنيه استشعارا للخطر . وجملة " تشوّفا " : في محلّ جرّ مضاف إليه . والشاهد فيه قوله : " كأن أذنيه قادمة " حيث نصب اسم وخبر ( كأن ) ، وقد لحن الشاعر في نصب الخبر . ( 282 ) - التخريج : الرجز لرؤبة في شرح المفصل 1 / 104 ؛ وليس في ديوانه ؛ وللعجاج في ملحق ديوانه 2 / 306 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 690 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 262 ؛ والجنى الداني ص 492 ؛ وجواهر الأدب ص 358 ؛ وخزانة الأدب 10 / 234 ، 235 ؛ والدرر 2 / 170 ؛ ورصف المباني ص 298 ؛ وشرح الأشموني 1 / 135 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 434 ؛ وشرح المفصل 1 / 104 ؛ والكتاب 2 / 142 ؛ وهمع الهوامع 1 / 134 . المعنى : ليت الزمان يعود بي القهقرى إلى أيام الشباب ولكن هيهات ، هيهات . الإعراب : يا ليت : " يا " : حرف تنبيه ودعاء ، و " ليت " : حرف مشبه بالفعل . أيام : اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف . الصبا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذر . رواجعا : خبر منصوب بالفتحة الظاهرة . وجملة " ليت أيام الصبا رواجعا " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " كن رواجع " : خبر ( ليت ) محلها الرفع . والشاهد فيه قوله : " ليت أيام الصبا رواجعا " فقد نصبت ليت الاسم والخبر - كما قيل - على لغة تميم وقيل بل الخبر ليس للحرف المشبه بل لفعل الكون المحذوف والتقدير " ليت أيام الصبا ، كن رواجعا " .