علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

359

شرح جمل الزجاجي

اشتغل عنه الفعل من أن يكون له ضمير واحد ، أو سببيّ واحد ، أو ضميران ، أو سببيّان ، أو ضمير وسببيّ . فإن كان له ضمير واحد حملت عليه ، نحو : " أزيدا ظننته قائما " ، وإن كان له سببيّ واحد حملت أيضا عليه ، مثال ذلك : " أزيدا ظننت أباه قائما " ، وإن كان له سببيّان حملت على أيّهما شئت ، نحو : " أزيدا ظنّ أخاه أبوه قائما " ، وإن كان له ضمير وسببيّ فلا يخلو أن يكون الضمير متّصلا ومنفصلا ؛ فإن كان متّصلا فلا يخلو أن يكون مرفوعا أو منصوبا ، فإن كان منصوبا حملت على أيّهما شئت ، مثال ذلك : " أزيدا ظنّه أخوه قائما " ، وإن كان الضمير مرفوعا حملت عليه ولا يجوز الحمل على السببيّ أصلا ، مثال ذلك : " أزيدا ظنّ أخاه قائما " ، وإن كان منفصلا حملت على أيّهما شئت ، مثال ذلك : " أزيدا لم يظنّ أخاه إلّا هو قائما " . وإن كان له ضميران فلا يخلو من أن يكونا متّصلين ، أو منفصلين ، أو أحدهما متّصلا ، والآخر منفصلا ، فإن كانا متّصلين حملت على المرفوع ولا يجوز الحمل على المنصوب ، مثال ذلك : " أزيدا ظنّه قائما " ، وإن كانا منفصلين حملت على أيّهما شئت ، مثال ذلك : " أزيدا إيّاه لم يظنّ إلّا هو قائما " . وإن كان أحدهما متصلا والآخر منفصلا ، فلا يخلو من أن يكون المتّصل مرفوعا أو منصوبا ، فإن كان منصوبا حملت على أيّهما شئت ، مثال ذلك : " أزيدا لم يظنّه إلّا هو قائما " ؛ وإن كان مرفوعا حملت عليه ولا يجوز الحمل على غيره ، مثال ذلك : " أزيد لم يظن إلّا إيّاه قائما " . وتعتبر هذه المسائل بأن تضع الاسم الذي اشتغل عنه الفعل موضع ما حملته عليه إن أمكن ، وإن لم يمكن حذفت ما حملته عليه ، وتركته في موضعه ، ونويت به التأخير ، فإن جازت المسألة بعد ذلك ، فهي جائزة قبله ، وإلّا فهي ممتنعة .