علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

256

شرح جمل الزجاجي

وما كتب له ثلثها وكذلك يتنزّل ما بعد ذلك إلى العشر . * * * [ 3 - بدل المعرفة من المعرفة ، والنكرة من النكرة ، وبالعكس ] : والبدل لا يتبع المبدل منه في شيء مما كان يتبع فيه النعت المنعوت إلا في الإعراب خاصة ، فيجوز بدل المعرفة من المعرفة ، والنكرة من النكرة ، وبالعكس . فمثال بدل المعرفة من المعرفة في بدل الشيء من الشيء : " ضربت زيدا أخاك " . ومثال النكرة من النكرة فيه : " ضربت رجلا صالحا " . ومثال بدل النكرة من المعرفة فيه : " ضربت زيدا رجلا صالحا " . ومثال بدل المعرفة من النكرة فيه : " ضربت رجلا زيدا " . ومثال بدل المعرفة من المعرفة في بدل البعض من الكل : " أكلت الرغيف ثلثه " . والنكرة من النكرة فيه : " أكلت رغيفا ثلثا منه " ، وبدل المعرفة من النكرة فيه : " أكلت رغيفا ثلثه " ، وبدل النكرة من المعرفة : " أكلت الرغيف ثلثا منه " . ومثال بدل المعرفة من المعرفة في بدل الاشتمال : " أعجبتني الجارية حسنها " ، والنكرة من النكرة فيه : " أعجبتني جارية حسن لها " ، والنكرة من المعرفة فيه : " أعجبتني الجارية حسن لها " ، والمعرفة من النكرة : " أعجبتني جارية حسنها " . ويشترط في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال أن يكون في الاسم الثاني ضمير يعود على المبدل منه ، ولا يأتي دون ضمير إلّا قليلا . فمن ذلك قوله تعالى : قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ( 1 ) ، ولم يقل ناره ، وأما قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( 2 ) . ف " من " بدل من " الناس " وحذف الضمير لفهم المعنى ، كأنه قال : من استطاع إليه سبيلا منهم . وذهب الكسائي إلى أنه يجوز أن تكون " من " شرطا ، والجواب محذوف ، فكأنه قال : فعليهم ذلك ، ورأى أنّ حذف جواب الشرط لفهم المعنى أحسن من حذف الضمير من البدل ، وهذا الذي ذهب إليه حسن جدا .

--> ( 1 ) البروج : 4 - 5 . ( 2 ) آل عمران : 97 .