علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

152

شرح جمل الزجاجي

[ 8 - العلم ] : وأما العلم فهو ما علق في أول أحواله على مسمّى بعينه في جميع الأحوال من غيبة وتكلم وخطاب . فقولي : " ما علّق في أوّل أحواله على مسمى " ، يحترز من المعرّف بالألف واللام أو بالإضافة ، فإنه كان نكرة قبل ذلك . وقولي : " في جميع الأحوال من غيبة وتكلم وخطاب " تحرز من المشار إليه الذي لا يقع على المسمّى إلّا في حال الإشارة ومن المضمر لأنّه لا يقع أيضا على المسمى إلّا في حال الغيبة إن كان ضمير غائب ، أو التكلّم إن كان ضمير متكلم أو الخطاب إن كان ضمير مخاطب . * * * [ 9 - المعرف بالألف واللام والمعرّف بالإضافة ] : وأما المعرف بالألف واللام : فهو كل اسم يكون معرفة وفيه الألف واللام ، فإذا زالت عنه صار نكرة . وهذا تحرّز من مثل : الحارث والعباس فإنّ كلّ واحد منهما معرفة زالت عنه الألف واللام أو لم تزل ، فهو إذن من قبيل الأعلام . * * * وأما المعرّف بالإضافة : فهو كل ما أضيف إليه معرفة من هذه المعارف إضافة محضة . والإضافة كلّها محضة إلّا في أماكن محصورة ، وهي : إضافة اسم الفاعل واسم المفعول بمعنى الحال والاستقبال ، والصفة المشبهة باسم الفاعل ، والأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل ، وإضافة غيرك ، وشبهك ، ومثلك ، وخدنك ، وتربك ، وهدّك ، وكفيك بفتح الكاف وكسرها ، وكفيك بضم الكاف والفاء ، وكفائك ، وشرعك ، وحسبك ، وناهيك من رجل ، وواحد أمّه ، وعبد بطنه ، وعبر الهواجر ، وقيد الأوابد . وهذه كلّها لا خلاف في أنّ إضافتها غير محضة . والذي في إضافته خلاف وهو " أفعل " التي للمفاضلة إذا أضيفت إلى معرفة إلى ما فيه الألف واللام ، نحو : " أفضل القوم " ، والصفة المضافة للموصوف ، نحو قراءة من قرأ : وأنه تعالى جد ربنا ( 1 ) . بضم الجيم ، أصله : ربّنا الجدّ أي العظيم ،

--> ( 1 ) الجن : 3 .