علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
106
شرح جمل الزجاجي
نوع منه آخر يعني ( 1 ) نوعا من باب الفاعل والمفعول به ، وذلك أنّ الفاعل والمفعول به في الباب المتقدم في الأسماء التامة ، وفي هذا الباب إما أن يكونا ناقصين ، نحو قولك : " أعجب من في الدار ما في القصر " ، وإما أن يكون أحدهما ناقصا والآخر تاما . وفي الباب المتقدم يظهر الإعراب فيهما ، وفي هذا الباب ليس كذلك . وفي الباب المتقدم يجوز أن يكون الفاعل منهما مفعولا والمفعول فاعلا وليس كذلك في هذا الباب ، لأنّ فيه مسائل لا يكون الفاعل فيها مفعولا ولا المفعول فاعلا ، وفيه مسائل يجوز فيها الأمران على ما نبيّن بعد إن شاء اللّه تعالى . فينبغي إذن أن نحصر الموصولات ونبيّن معانيها ، فإنّ مدار مسائل الباب على ذلك ، فأقول : [ 9 - الموصولات ] : الموصولات تنقسم قسمين : حرف واسم ، فالحرف " أن " و " ما " ، و " أنّ " و " كي " المصدريات ، والاسم : " من " ، و " ما " ، و " الذي " ، و " التي " ، و " أيّ " بمعناهما ، والألف واللام بمعناهما أيضا ، أعني : الذي والتي ، و " ذو " و " ذات " في لغة طيّىء ، واللائي بمعنى الذين ، و " ذا " إذا كانت مع " ما " أو " من " الاستفهاميتين وأريد بها معنى الذي والتي . وأجاز الكوفيون في أسماء الإشارة كلّها أن تستعمل موصولات ( 2 ) ، واستدلّوا على ذلك بقوله تعالى : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 3 ) . فقالوا : بيمينك ، من صلة تلك كأنه قال : وما التي بيمينك ؟ واستدلّوا أيضا بقول الشاعر [ من الطويل ] : ( 65 ) - عدس ما لعبّاد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
--> - وجملة " ألفينا عيناك " ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة " أولى . . . " استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : " ألفيتا عيناك " حيث اتّصلت ألف الاثنين بالفعل المسند إلى فاعل الاسم الظاهر ، وذلك على لغة بلحارث بن كعب وهي لغة : " أكلوني البراغيث " . ( 1 ) أي : الزجاجي . ( 2 ) انظر المسألة الثالثة بعد المئة في الإنصاف في مسائل الخلاف ص 717 - 722 . ( 3 ) طه : 17 . ( 65 ) - التخريج : البيت ليزيد بن مفرّغ في ديوانه ص 170 ؛ وأدب الكاتب ص 417 ؛ والإنصاف -