ابراهيم ابراهيم بركات
405
النحو العربي
2 - يجب أن يفصل بين ( أما ) وفاء الجزاء بواحد من : أ - المبتدأ ، نحو : وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ [ السجدة : 20 ] ، الاسم الموصول ( الذين ) في محلّ رفع ، مبتدأ ، خبره جملة ( فمأواهم ) النار ) ، وهي اسمية . ب - الخبر : كأن تقول : أما في المسجد فرجال يعرفون طريق الحق . شبه الجملة ( في المسجد ) في محلّ رفع خبر مقدم للمبتدأ المؤخر ( رجال ) . وتقول : أما في الصباح فالمحاضرة ، وأما في الظهر فالغذاء ، وأما مساء فالندوة . وكلّ من شبه الجملة ( في الصباح ، في الظهر ، مساء ) في محل رفع ، خبر مقدم للمبتدأ الذي يلي فاء الجواب . ج - معمول ما بعد الفاء : نحو : أما اليوم فأنا زائرك ، حيث ( اليوم ) ظرف زمان منصوب معمول لاسم الفاعل ( زائر ) ، وتقول : أما في المنزل فمحمد ماكث ، شبه الجملة ( في المنزل ) متعلقة باسم الفاعل ( ماكث ) . ومنه قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 9 ، 10 ] كلّ من ( اليتيم والسائل ) منصوب لأنه مفعول به لما بعد الفاء من فعل : ( تقهر ، تنهر ) . ومنه أن تقول : أما راجلا فقد حضرت ، ( راجلا ) حال منصوبة من ضمير المتكلم بعد الفاء . وتقول : أما فهما فافهم ، ( فهما ) مفعول مطلق من الفعل ( افهم ) . ومن أمثلة سيبويه : أمّا العبيد فذو عبيد « 1 » ، وأما البصرة فلا بصرة لك « 2 » ، ليكون ما بعدها مبتدأ ، فصلت فاء الجزاء بينه وبين خبره . وكذلك : أمّا علما فعالم ، أمّا سمنا فسمين « 3 » . فيفصل المصدر المنصوب الواقع موقع الحال بين أمّا وفائها . ويكون ( عالم ) خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو عالم .
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 387 . ( 2 ) السابق 1 - 389 . ( 3 ) السابق 1 - 384 .