ابراهيم ابراهيم بركات

378

النحو العربي

أما ( أمّا ) فإنه لا بد من دخولها على جملة ، وكذلك ( ما ) حيث لا تنفى إلا جملة ، كما أنها تعمل في الجملة الاسمية . ثانيا : تعمل أداة الشرط الجازمة إذا كانت الأداة السابقة له مهملة في أثرها الإعرابىّ ، أو كان التركيب الشرطىّ يمثل ركنا واحدا من ركنى الجملة المتطلبة للأداة العاملة إعرابيا ، ويكون الخبر دائما ، أو كان التركيب الشرطىّ يقوم مقام الاسم ، ولأن الاسم له موقعه الإعرابىّ بالضرورة فإن التركيب الشرطىّ إذا كان له موقعه الإعرابى فإن الأدوات الجازمة تعمل ، ويكون ذلك في المعاني التي يصح أن يقع لها ، كأن يكون خبرا ، أو حالا ، أو نعتا ، أو مفعولا ، أو مضافا إلى ما لا يفقده صدارته ، أو كان التركيب الشرطىّ مكمّلا لاسم ، كأن يكون صلة . . . فإن الأداة الجازمة تعمل . ويكون ذلك في التراكيب الآتية : أ - إذا كان التركيب الشرطىّ مسبوقا بأداة غير مؤثرة إعرابيا ، ويصحّ أن يقع بعدها ( إن ) الشرطية ، نحو : همزة الاستفهام دون ( هل ) ، ( لا ) النافية غير العاملة غير ( ما ) ، وحروف الجرّ المتعلقة بفعل الشرط لا بفعل الجواب . مثل ذلك : أمن يصلّ للّه ينم وقلبه به حقد ؟ ، لا من يؤدّ الصلاة يراء بها الناس . لمن تعطه كتابك آخذه . ب - إذا أضيف اسم الشرط إلى ما لا يفقده صدارته ، نحو : ابن من تستضفه أكرمه . ج - إذا فصل بين الأداة المؤثرة إعرابيّا والتركيب الشرطىّ بفاصل ، يكون ممثلا لركن من ركنى الجملة التي تتطلبها الأداة المؤثرة . فيكون التركيب الشرطىّ هو الركن الآخر ، ويكون الخبر دائما . من ذلك قول مالك بن خالد الهذلي : فلا تتهدّدنا بقحمك إننا * متى تأتنا ننزلك عنه ويعقر « 1 »

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 3 - 7 / شرح السكرى لأشعار الهذليين 1 - 451 . القحم : الكبير من الإبل والناس وغيرهم المسن ، ويريد فرسه . -