ابراهيم ابراهيم بركات

368

النحو العربي

الفعل المضارع ( يشتق ) معطوف بحرف العطف ( الواو ) على مضارع جواب الشرط المجزوم ( يكثر ) ، فكان المعطوف عليه مجزوما ، وحرك بالكسر من أجل الروى . ب - النصب : يجوز أن ينصب المضارع المعطوف على مضارع الجواب المجزوم إذا كان حرف العطف الواو أو الفاء ، وذلك على تقدير ( أن ) محذوفة ، فتقول : إن تأتني آتك وأحدّثك ، أو : فأحدّثك ، بنصب ( أحدث ) على تقدير ( أن ) بعد الواو والفاء . ويكون المصدر المؤول معطوفا على المصدر المتوهّم من فعل جواب الشرط ، والتقدير : إن تأتني يكن إتيان وحديث . ج - الرفع : يجوز أن يرفع المضارع المعطوف على مضارع الجواب المجزوم إذا كان حرف العطف الواو أو الفاء أو ثم ، ويكون على القطع من الأول ، وعطف جملة على جملة ، وإنما كان الجزم في المضارع المعطوف ؛ لأنه جواب الشرط لأداة شرط جازمة . ويجوز في المعطوف بالواو أن تكون جملته في محلّ نصب على الحالية . منه قوله تعالى : وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [ آل عمران 111 ] ، حيث رفع الفعل المضارع ( ينصرون ) ، وهو معطوف ب ( ثم ) على مضارع جواب الشرط المجزوم ( يولوا ) ، وذلك على سبيل عطف جملة على جملة . في قوله تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [ البقرة : 284 ] ، الفعلان المعطوفان على مضارع جواب الشرط ( يغفر ، ويعذب ) فيهما ثلاث قراءات « 1 » : الأولى : الرفع في قراءة ابن عامر وعاصم ، وذلك على الاستئناف ، وذلك من قبيل عطف جملة على جملة ، أو بتقدير مبتدإ محذوف ، أي : فهو يغفر . الثانية : الجزم في قراءة الباقين من السبعة ، وذلك بالعطف على مضارع جواب الشرط المجزوم .

--> ( 1 ) ينظر : الدر المصون 1 - 690 .