ابراهيم ابراهيم بركات

367

النحو العربي

التابع لفعل جواب الشرط المجزوم المجرد من الفاء : قد يتبع الفعل المضارع فعل جواب الشرط المضارع المجرد من الفاء ، ويكون ذلك في صورتين : أولاهما : يتبعه اتباع البدل ويكون - حينئذ - مجزوما ، من ذلك قوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [ الفرقان : 68 ، 69 ] ، الفعل المضارع ( يضاعف ) بدل اشتمال - على الأرجح - من فعل جواب الشرط المضارع المجزوم ( يلق ) ، فكان مجزوما . وقد يرفع - على قراءة ابن عامر وأبى بكر - وتكون جملته - حينئذ - استئنافية ، أو في محل نصب على الحالية من فاعل ( يلق ) . ومن أمثلة سيبويه في ذلك : « إن تأتنا نحسن إليك نعطك ونحملك ، تفسر الإحسان بشئ هو هو ، وتجعل الآخر بدلا من الأول » « 1 » . ومنه قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [ فاطر : 16 ] . حيث المضارع ( يأت ) مجزوم بالعطف على فعل جواب الشرط المجزوم ( يذهب ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . والأخرى : اتباعه اتباع العطف ، وفيه ثلاثة أوجه : أ - الجزم : مع استعمال جميع أدوات العطف ، حيث يجزم المضارع المعطوف على جواب الشرط المضارع المجزوم ، من ذلك قول مليح بن الحكم : ومن يتعلّق حبّ شمّاء أو تكن * له شجنا يكثر حنينا ويشتق « 2 »

--> ( 1 ) الكتاب 3 - 87 . ( 2 ) شرح السكرى لأشعار الهذليين 3 - 1002 . ( من ) اسم شرط جازم مبنى في محل رفع ، مبتدأ . جملة الشرط ( يتعلق ) فعلها مضارع مجزوم . ( حب ) منصوب على التوسع ، أو على نزع الخافض . ( شماء ) مضاف إلى حب مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . ( تكن ) فعل مضارع معطوف على يتعلق مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر تقديره : هي ، ( له ) شبه جملة متعلقة بالشجن . ( شجنا ) خبر تكن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( حنينا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .