ابراهيم ابراهيم بركات
30
النحو العربي
محذوف ، فيكون التقدير : جاؤوا بمذق مقول عند رؤيته هل . . . ، أي : أن نعت ( مذق ) محذوف يقدر بلفظ من ألفاظ القول ، فتكون الجملة الإنشائية المذكورة مقولا للقول . والجملة الخبرية التي يوصف بها النكرة قد تكون جملة اسمية ، وقد تكون اسمية منسوخة ، وقد تكون فعلية ، وقد تكون فعلية محولة ، وقد تكون تركيبا شرطيا . فمثال النعت بالجملة الاسمية أن تقول : هذا غلام أبوه موجود ، الجملة الاسمية ( أبوه موجود ) في محل رفع ، نعت للنكرة ( غلام ) . ومثال النعت بالجملة الاسمية المنسوخة أن تقول : استمعت إلى درس إنه لشيّق ، الجملة الاسمية المنسوخة ( إنه لشيق ) في محل جر ، نعت للنكرة ( درس ) . ومثال النعت بالجملة الفعلية أن تقول : هذا عامل يتقن عمله ، الجملة الفعلية ( يتقن ) في محل رفع ، نعت للنكرة ( عامل ) . ومثال النعت بالجملة الفعلية المحولة أن تقول : أكرمنا ضيفا كان موجودا عندنا . الجملة الفعلية المحولة ( كان موجودا ) في محل نصب ، نعت للنكرة ( ضيف ) . ومثال النعت بالتركيب الشرطي أن تقول : صادفت رجلا إن تكرمنى يكرمك ، التركيب الشرطي ( إن تكرمنى يكرمك ) في محلّ نصب ، نعت للنكرة ( رجل ) . ب - أن تشتمل جملة النعت على ضمير يربطها بالمنعوت ، سواء أكان مذكورا في أحد ركنيها الأساسيّين ، أم مذكورا في مكملاتها ، وقد يكون منسوبا أو متعلقا بأحد ذلك ، ويتضح ذلك في الأمثلة السابقة . ومثاله كذلك قوله تعالى : فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها [ يونس : 98 ] . حيث الجملة الفعلية ( آمنت ) ذكرت بعد النكرة ( قرية ) ، وهي متعلقة بها معنويا ، فتكون في محلّ رفع ، نعت لها ، وتلحظ فيها الضمير الرابط الفاعل المستتر ( هي ) ، ويعود على المنعوت ( قرية ) .