ابراهيم ابراهيم بركات
243
النحو العربي
كما أنه يجب إضافتها - لفظيا أو معنويا - إلى ما يدل على أكثر من واحد ، فتقول : أىّ الدرسين فهمت ؟ واقرأ أىّ الدرسين تهوى . وإن قلت : كافئ أىّ طالب ، فتقديره : أي طالب من الطلاب ، أي : أىّ الطلاب . فهي تشارك ب ( أو ) و ( إما ) في أنها لأحد الشيئين ، وتفارقهما في الغرض من الاستفهام ، فالسائل ب ( أو ) و ( إمّا ) غير عالم بثبوت أحد الأمرين ، أما السائل ب ( أم ) فإنه عالم بثبوت أحدهما ، والمراد من السؤال بها تعيين أحدهما . وتسمى ( أم ) المتصلة بالمعادلة ، حيث تعادل بين المعطوفين في التسوية ، أو : تعدل بينهما في الاستفهام ، إن سبقها استفهام ، أو أنها تعادل همزة الاستفهام . ومن النحاة - على رأسهم أبو عبيدة والنحاس - من يجعل ( أم ) بمعنى الهمزة ، فإذا قلت أقائم زيد أم عمرو ؛ كان التقدير : أعمرو قائم . وتركيب ( أم ) المتصلة - بصفة عامة - تلحظ فيه : أ - أن ( أم ) يجب أن تسبق بهمزة مذكورة أو مقدرة ، تفيد معنى التسوية . ب - يذكر أحد المعطوفين ، أو أحد المعدولين قبل ( أم ) وبعد الهمزة ، والآخر بعد ( أم ) . ج - أن يكون السائل عالما بأحد المعطوفين دون تعيين . د - ألا يعطف بها إلا مفرد على مفرد ، إما اسمان متعلقان بحكم واحد ، نحو : أمحمد عندك أم محمود ؟ ، وإما فعلان منسوبان إلى فاعل واحد ، نحو : أأذّن أم أقام ؟ ه - قد يفصل بينها وبين المعطوف عليه ، وهو كثير ، كما هو في المثل السابق ، وكأن تقول : أزيدا لقيت أم عمرا ؟ وقد لا يفصل بينهما ، كأن تقول : أعندك محمد أم محمود ؟ ألقيت زيدا أم عمرا ؟