ابراهيم ابراهيم بركات
187
النحو العربي
الاسم إلى الاسم « 1 » ، كما أن سيبويه عبّر عنه بمصطلح الشركة أو التشريك « 2 » ، وقد شارك المبرد سيبويه في ذلك « 3 » ، أما الضمّ فيعنى وجود رابطة بين المضمومين ، وهذه الرابطة هي أحرف العطف ، حتى لا يكون ضما على مثال التثنية أو الجمع . وأما الشركة أو التشريك فيعنيان الاشتراك في حكم واحد ، ويمكن أن يتضمنا الدلالة على استعمال أحرف العطف . فكان للنحاة من هذه المعاني مصطلح عطف النسق الذي جمعها جميعا ، وذلك إما لمتابعة الثاني الأول ، وإما لمساواته في الإعراب ، ويكون عطف النسق في اللغة للاختصار . عطف النسق - اصطلاحا - : هو حمل الاسم على الاسم ، أو الفعل على الفعل ، أو الجملة على الجملة بشرط توسط حرف بينهما من الحروف الموضوعة لذلك « 4 » . والحمل المقصود في باب العطف إنما يعنى التبعية ، لذلك فإن العطف تابع من التوابع ، فهو « تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف » « 5 » . والقول ( تابع ) يشمل كلّ التوابع ، لكن شرط توسط حرف عطف بينه وبين متبوعه يخرج كلّ التوابع ما عدا عطف النسق . والتبعية أو الاشتراك بين المعطوف ( وهو التابع ) والمعطوف عليه ( وهو المتبوع ) يعنى الاشتراك في الحكم بكلّ جوانبه الدلالية واللفظية . فالعطف تشريك للثاني مع الأول بوساطة حرف من حروف العطف على سبيل الاختصار والإيجاز .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 502 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 23 ، 47 . ( 3 ) ينظر : المقتضب 2 - 16 / 4 - 264 . ( 4 ) ينظر : المقرب 229 . ( 5 ) ينظر : شرح ابن عقيل 2 - 224 / أوضح المسالك 3 - 37 / شرح التصريح 2 - 134 .