ابراهيم ابراهيم بركات

188

النحو العربي

شروط صحة العطف : لصحة العطف يشترط صلاحية مباشرة المعطوف للعامل ، ويستوجب هذا مراعاة جانبين : أولهما : الجانب المعنوي ، وهو صحة العلاقة المعنوية بين العاطف والمعطوف ، ويكون ذلك من خلال وضع المعطوف موضع المعطوف فيصحّ المعنى ، أو من خلال وضع العامل قبل المعطوف ، مثال ذلك : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ [ آل عمران : 90 ] . حيث ( اختلاف ) مجرور بالكسرة معطوف على ( خلق ) ، ولو وضعنا ( اختلاف ) بعد ( في ) ، أو ( في ) قبلها لصحّ المعنى ، في حين لو وضع ( اختلاف ) موضع ( السماوات ) أو ( الأرض ) وكلّ منها مجرور لما صحّ المعنى . وتقول : أكرمت محمدا الأول وعليا ، فتضع ( عليا ) موضع ( الأول ) فلا يصح معنويا ، ولكنك إذا وضعتها موضع ( محمدا ) فإن المعنى يصح فيكون ( عليا ) معطوفا على ( محمدا ) منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة . وتقول : فتحت باب الحجرة والنافذة ، فتجد أن ( النافذة ) معطوف على ( باب ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، ولا يعطف على ( الحجرة ) ، ولأنه لا يصح أن يوضع موضعها . والآخر : الجانب اللفظي ، حيث يكون المعطوف في الموقع الإعرابى للمعطوف عليه ، فهو مشترك معه في الحكم ، ويكون ذلك بوضع المعطوف موضع المعطوف عليه فتصح الأحكام التركيبية ، مع مراعاة التغيرات اللفظية في التركيب والتي يتطلبها تجاور الكلمات من الإظهار والاستتار ، والانفصال والاتصال ، والتعريف والتنكير ، وإظهار علامة التأنيث . . إلخ . فتقول : جاء محمد وعلى ، حيث يصح : جاء علىّ . وتقول : قرأت كتاب النحو والرسالة ، فيصح قرأت الرسالة .