ابراهيم ابراهيم بركات
182
النحو العربي
ولا يصح احتسابهما بدلا ، لأن البدل في نية تكرير العامل ، ولا يصح إحلالهما محلّ المتبوع ، حيث لا يصحّ القول : كلا زيد وعمرو جاء . ومثل ذلك : ذهبت كلتا أختيك هند ودعد ، حيث تكون ( هند ) عطف بيان لأختيك مجرور ، وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسرة لاحتسابه ممنوعا من الصرف ، ويجوز جره بالكسرة الظاهرة ؛ لأنه علم مؤنث على ثلاثة أحرف ساكنة الوسط فيجوز منعه وصرفه ، وعطف عليه بدعد ، وهو عطف لازم . و - التابع غير المعرف بالأداة المتبوع لمعرف بالأداة تابع لاسم الإشارة « 1 » : تابع اسم الإشارة يجب أن يكون معرفا بالأداة ، فلو ذكر تابع لتابع اسم الإشارة وهو غير معرف بالأداة لوجب جعله عطف بيان ، ولا يصح أن يكون بدلا . نحو قولك : جاء هذا الرجل عمرو ، ( الرجل ) بدل أو عطف بيان لاسم الإشارة ( هذا ) ، وهو معرف بالأداة ، ويجب أن يكون كذلك حتى يحتسب تابعا لاسم الإشارة ، فلما أتبع بعمرو وهو خال من أداة التعريف وجب احتساب ( عمرو ) عطف بيان ؛ لأن عطف البيان ليس في نية الإحلال محلّ متبوعه ، ولا يجب احتسابه بدلا ، لأنه لا يصح إحلاله محلّ متبوعه ، إذ لا يصح القول : جاء هذا عمرو . ز - اسم الإشارة التابع للمنادى « 2 » : لا يقع الاسم المبهم منادى عند جمهور النحاة ، واسم الإشارة مبهم ، فلا يكون منادى ، فإذا ذكر تابعا لمنادى وجب جعله عطف بيان ، ولا يصحّ بدلا ، لأنه لا يصحّ إحلاله محلّ متبوعه ، إذ يمتنع - عند هؤلاء القوم من النحاة - نداء اسم الإشارة . كأن تقول : يا زيد هذا ، فهذا اسم إشارة مبنى في محلّ نصب ؛ لأنه عطف بيان للمنادى ( زيد ) ، وهو مبنىّ على الضمّ في محل نصب . ولا يكون بدلا ؛ لأنه يمتنع القول : ( يا هذا ) . عند قوم من النحاة . ح - التابع المنصوب غير المعرف بالأداة لصفة ( أي ) في النداء « 3 » : ( أي ) في النداء يجب أن توصف بما فيه ( أل ) مرفوعا بعد ذكر حرف الوصل بينهما ( ها ) ، فتقول : يا أيها الرجل ، يا أيها المواطنون ، يا أيها الذين . فإذا أتبعنا
--> ( 1 ) شرح التصريح 2 - 133 . ( 2 ) الموضع السابق . ( 3 ) الموضع السابق .