ابراهيم ابراهيم بركات
145
النحو العربي
ومنه القول : قمتم ثلاثتكم ، عند من رفع ( ثلاثة ) في هذا الموضع واحتسبها توكيدا . لأنه قد تحتسب بدلا ، وقد تنصب على الحالية . ملحوظة : إذا أبدل الاسم الظاهر من المضمر فإن للنحاة فيه تفصيلا وخلافا على النحو الآتي « 1 » : - إذا كان الإبدال من ضمير الغيبة فإن هذا جائز ، كما هو مذكور في الأمثلة السابقة . - إذا كان الإبدال من ضمير الحاضر البارز متكلما أو مخاطبا بدلا مطابقا فإن جمهور النحاة يمنعونه ؛ لأن الثاني لا يعطى إفادة ؛ لأن الضمير في غاية الوضوح ، والاسم المظهر يكون أنقص منه في التعريف ، مع كون مدلوليهما واحدا ، والبدل إنما يؤتى به للبيان غالبا . أما الأخفش والكوفيون فإنهم يجيزونه مستدلين بقول الشاعر : أنا سيف العشيرة فاعرفنى * حميدا قد تذرّيت السّناما حيث جعلوا ( حميدا ) بدلا من ضمير المتكلم المنصوب الياء ، ويرد عليه بأن نصب ( حميد ) على الاختصاص .
--> - د - أن يكون مبتدأ ، وخبره ما بعده . ه - أن يكون في محلّ نصب على الذم ، بتقدير فعل محذوف ، تقديره : أذم أو بتقدير : أعنى . و - وفيه وجهان آخران للجر . « هل هذا إلا بشر مثلكم » ، ( هل ) حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب . ( هذا ) اسم إشارة مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( إلا ) حرف استثناء مبنى لا محل له من الإعراب ، ( بشر ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مثلكم ) نعت لبشر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وضمير المخاطبين مبنى في محل جر بالإضافة . لاحظ أن الاستفهام يخرج إلى معنى النفي ، ولذلك فإن الاستثناء مفرغ ، والكلام فيه ناقص منفى ، فيعرب ما بعد إلا حسب موقعه في الجملة . ( 1 ) شرح الكافية لابن الحاجب 1 - 62 / الرضى على الكافية 1 - 341 / الفوائد الضيائية 2 - 62 / الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 128 / الهمع 2 - 127 .