ابراهيم ابراهيم بركات
8
النحو العربي
ولتلحظ الفرق في الإجابة عن السؤالين : من القائم ؟ ومن أجاب عن السؤال ؟ ولتكن الإجابة على التوالي : محمد القائم ، ومحمد القائم أجاب عن السؤال ؛ عندئذ تلحظ أن كلمة القائم في الإجابة عن السؤال الأول خبر المبتدأ ( محمد ) ؛ لأنها تممت معنى المبتدأ ، فتمت الجملة الاسمية بها ، أما القائم في الإجابة عن السؤال الثاني فهي نعت لمحمد ؛ لأنها أفادت معنى فيه يريده المتحدث ليتحدد به عن طريق ذكر فعل له وهو القيام ، لكن المبتدأ محمد لم يتم إلا بالجملة الفعلية ( أجاب ) . ثانيا : من ملاحظتنا للجوانب الدلالية السابقة للنعت ، ندرك أنه يدخل في الجملة للفصل بين المتشابهين في التسمية ؛ عن طريق جانب من الجوانب الدلالية السابقة ، فإذا قلت : أقبل محمد ، فإن محمدا يلتبس بكلّ من اسمه محمد ، فيفصل بين هؤلاء المتشابهين في الأسماء بالنعت ، كأن تقول : جاء محمد القصير ، أو الغنىّ ، أو الأول ، أو التاجر ، أو المحمود . . . إلخ . ثالثا : قد تفهم الصفة دلالة العلة ، فإذا قلت : جاءنا رجل مبشر ، حيث ( مبشر ) صفة لرجل مرفوعة ، وهي تعنى : ليبشر ، فتفهم من الصفة معنى التعليل . رابعا : الصفات التي تكون للإنسان من داخله أو كامنه يمكن أن تقسم إلى مجموعتين : أ - صفة ذات : وهي التي تصف جسم الإنسان أو معنوياته ومشاعره وأحاسيسه ، أو تصف جزءا من أجزائه . مثل : الطويل ، الذكي ، العالم ، الرقيق المشاعر ، الممدودة يده ، الكريمة نفسه ، الحسن ، الحسن وجها . . . إلخ . ب - صفة فعل : وهي التي تصفه من حيث أفعاله ، أو صفات أفعاله ، أو مكتسباته . . . إلخ . مثل : الممتقن ، المجيد ، المغنى ، القاصّ . . . إلخ .